اقتصادمحليات

القطن السوري… تحسن نسبي وإنتاج يقدر بنحو 100 ألف طن

يشهد محصول القطن تحسناً نسبياً خلال الموسم الحالي، وسط جهود لإعادة تنشيط ‏زراعته ودعم المزارعين وتأهيل الصناعات المرتبطة به، وتعزيز دوره في الاقتصاد ‏الوطني.‏

إنتاج يقدر بنحو 100 ألف طن

وبمناسبة اليوم العالمي للقطن، أكد مدير مكتب القطن في وزارة الزراعة محمد معري، ‏في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء، أن القطن لا يمثل مجرد محصول زراعي، بل يعد ‏مصدراً لعيش ملايين الأسر حول العالم،

مشدداً على أن استعادة القطن السوري ‏لمكانته الاستراتيجية تتطلب تكاتف جهود المزارعين والصناعيين والجهات الحكومية ‏والدولية.‏

وأشار إلى تسجيل تحسن نسبي في المساحات المزروعة والإنتاج مقارنة بالسنوات ‏الماضية، مقابل تقديرات سابقة بلغت نحو 26 ألفاً و593 هكتاراً، بإنتاج قدره نحو ‌‏79 ألفاً و467.3 طناً.‏

وأوضح معري أن المساحة المزروعة بالقطن خلال العام الجاري بلغت نحو 33 ألف ‏هكتار، فيما يقدر الإنتاج بنحو 100 ألف طن، وتتركز زراعته في محافظات الرقة ‏ودير الزور والحسكة، إضافة إلى مساحات محدودة في حلب والغاب.‏

الصناعات المرتبطة بالمحصول

وبيّن معري أن القطن يمثل المادة الأولية الرئيسية لصناعات الحلج والغزل والنسيج ‏في سوريا، لافتاً إلى أن استئناف العمل في المحالج يشكل حلقة أساسية في استعادة ‏دورة الإنتاج النسيجية.‏

وأضاف أن بذور القطن تشكل بدورها مادة أساسية لإنتاج الزيت والكسبة العلفية، ما ‏يسهم في دعم قطاع الثروة الحيوانية.‏

تحديات تواجه الموسم

وأشار معري إلى أن الموسم الحالي واجه عدة تحديات، أبرزها انخفاض درجات ‏الحرارة واستمرار هطول الأمطار حتى شهر أيار، وتراجع كميات مياه الري والموارد ‏المائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة تضرر البنية التحتية وقنوات الري.‏

ولفت إلى أن تأخر تسعير المحصول وصرف مستحقات المزارعين في مواعيدها شكلا ‏أيضاً تحدياً أمام العملية الإنتاجية.‏

وأوضح أن زيادة إنتاجية القطن تتطلب توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مقبولة، ‏وإصلاح قنوات الري، والتوجه نحو الزراعة التعاقدية، ودعم المزارعين باستخدام ‏التقنيات الحديثة.‏

وأكد أهمية التحسين الوراثي لتطوير أصناف مبكرة النضج، وتعزيز الإرشاد الزراعي ‏وتدريب المزارعين على تحسين الممارسات الزراعية، إلى جانب تطوير المكافحة ‏المتكاملة للآفات، بما فيها المكافحة الحيوية.‏

زيادة المساحات المزروعة

وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أوضح معري أن توجه وزارة الزراعة يتضمن زيادة ‏المساحات المزروعة بالقطن في المحافظات المنتجة، وإعادة زراعته في محافظة ‏إدلب.‏

وأشار إلى أن الخطط تشمل أيضاً التوسع في أساليب الزراعة الحديثة، ولا سيما ‏تقنيات الري، وإدخال المكننة الزراعية بما يسهم في رفع الإنتاجية وخفض تكاليف ‏الإنتاج.‏

ويحتفل باليوم العالمي للقطن في السابع من تشرين الأول من كل عام، بهدف ‏التعريف بأهمية القطن ودوره في دعم الاقتصاد والتنمية المستدامة، وتعزيز الجهود ‏الرامية إلى تطوير إنتاجه وتجارته ودعم المزارعين.‏

سانا

Related Articles

Back to top button