
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة بلاده، واعتبر أن قصفها مطار أبو الظهور يتجاوز البعد العسكري إلى استهداف مسار بناء الدولة السورية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي هاكان فيدان بدمشق، الأحد، أكد خلاله سعي بلاده إلى اتفاق أمني ينهي الاعتداءات، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ويظهر رصد أجرته الأناضول لأخبار وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” استمرار اعتداءات إسرائيل التي تحدث عنها الشيباني.
فقد ارتكب الجيش الإسرائيلي انتهاكات في 150 يوما على الأقل من أصل 256 يوما منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي وحتى 14 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وشملت الوقائع التي رصدتها الأناضول توغلات وقصفا واعتقالات وهدم منشآت، ويحصي الرصد الأيام التي شهدت انتهاكات وليس عدد الاعتداءات، إذ شهد بعضها وقائع متعددة وفي أكثر من محافظة.
ويقتصر هذا الرصد على المواد التي أمكن مراجعتها، دون أن يمثل حصرا شاملا لجميع الوقائع.
- يناير/ كانون الثاني:
شهد الشهر انتهاكات في 15 يوما على الأقل، شملت هدم منشآت في مدينة القنيطرة القديمة (جنوب غرب)، بينها مشفى الجولان القديم في 6 من الشهر، وسينما الأندلس في الـ20 منه، ثم بقايا منازل وأبنية محيطة بجامع العرب في 27 يناير.
وفي الشهر ذاته، رشت طائرات إسرائيلية موادا مجهولة فوق أراضٍ زراعية وحراجية في القنيطرة، إلى جانب قصف مناطق في ريفي القنيطرة ودرعا.
- فبراير/ شباط:
بلغ عدد أيام الاعتداءات 16 يوما، ومن أبرزها توغل قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي وحوض اليرموك غربي محافظة درعا (جنوب)، واعتقال 6 شبان خلال توغل بريف درعا الغربي في 18 فبراير.
- مارس/ آذار:
سجل أكبر عدد من أيام الاعتداءات المثبتة في الرصد، بواقع 21 يوما، وشملت اعتقالات طالت أطفالا في ريف القنيطرة.
واعتقلت قوات إسرائيلية طفلين من قرية العشة في 5 مارس، و4 أطفال قرب تل الأحمر الغربي في الـ8 منه، وطفلين غرب رويحينة في الـ10 منه، وأُفرج عنهما لاحقا، في وقائع منفصلة مرتبطة برعي المواشي.
- أبريل/ نيسان:
وثق الرصد انتهاكات في 20 يوما، وقُتل شاب في 3 أبريل بقذيفة دبابة إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية غربي مزرعة الزعرورة التابعة لبلدية الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي.
وشهد هذا الشهر استقدام القوات الإسرائيلية 3 غرف مسبقة الصنع إلى مرتفع تل الأحمر الشرقي في 17 منه، ثم تنفيذ أعمال تحصين ورفع سواتر ترابية على قمته في 25 من الشهر ذاته.
- مايو/ أيار:
ارتكب الجيش الإسرائيلي اعتداءات في 19 يوما.
وفي 11 مايو، توغلت آليات إسرائيلية في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزا عند مدخلها، بالتزامن مع قصف محيط طرنجة بأكثر من 10 قذائف هاون.
- يونيو/ حزيران:
بلغ عدد أيام الاعتداءات الإسرائيلية 19 يوما.
وفي 11 يونيو، اقتحمت قوات إسرائيلية قريتي معرية والعارضة في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وأقامت حواجز لتفتيش السيارات، ما تسبب بتأخير طلاب عن الوصول إلى مراكزهم الامتحانية.
- يوليو/ تموز:
شهد انتهاكات في 20 يوما.
في 18 من الشهر، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من 5 آليات باتجاه قمة تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي، فيما ألقت مسيّرات قنابل صوتية على طريق عابدين–معرية بريف درعا الغربي.
- أغسطس/ آب:
بلغ عدد أيام الانتهاكات 12 يوما، وشملت اعتداءات في الجنوب وغارات على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب (شمال غرب) في 18 من الشهر.
وفي 22 أغسطس، أصيب شخص جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي (جنوب غرب العاصمة).
** سبتمبر/ أيلول:
ارتكب الجيش الإسرائيلي انتهاكات في 8 أيام حتى الاثنين 14 سبتمبر، بينها قصف مدفعي لمحيط بيت جن بريف دمشق الغربي، واستهداف مناطق في القنيطرة واعتقال رعاة مواشٍ.
وفي 13 سبتمبر، قصف تلة حربون غرب بيت جن بـ7 قذائف مدفعية، واعتقل شابا أثناء رعي الأغنام غرب بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، قبل الإفراج عنه بعد ساعات.
القنيطرة.. الحضور الأبرز
تعد القنيطرة المحافظة الأكثر تعرضا لاعتداءات إسرائيلية، إذ تكررت توغلات برية في قرى وبلدات جباتا الخشب وأوفانيا وطرنجة والصمدانية شمالا، والرفيد وبريقة وكودنا والعشة وصيدا الحانوت وغدير البستان جنوبا.
وامتدت الاعتداءات إلى مدينة القنيطرة القديمة ومحيط السدود والأراضي الزراعية والطرق الواصلة بين القرى، ومثلت التوغلات البرية الانتهاك الإسرائيلي الأبرز والأكثر تكرارا.
درعا وريف دمشق
في درعا، تركزت مواقع الاعتداءات الواردة في الريف الغربي، خصوصا حوض اليرموك ووادي الرقاد، وشملت قرى معرية وعابدين وجملة وصيصون والمسريتية والعارضة.
أما في ريف دمشق الغربي، فبرزت بيت جن ومحيطها في أخبار القصف، بما يشمل تلة باط الوردة وعين الشعرة وتلة حربون.
وأكد الشيباني، خلال مؤتمره مع فيدان، تمسك دمشق بـ”خيار المواجهة الدبلوماسية”، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مع مواصلة إعادة بناء الدولة وترميم ما دمرته الحرب.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إذ أعلنت انهيار اتفاق فصل القوات، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
وبموجب الاتفاق، أُنشئت منطقة عازلة تحت السيادة السورية للفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، وتتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” مراقبة تنفيذه.
وفي 26 يوليو/ تموز الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تعمل، بمشاركة دول، لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل، و”إذا نجح الاتفاق، فسيمهد لسلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل”.
الأناضول














