صحة

أيهما أفضل للمناعة… الأعشاب الطازجة أم المجففة؟

عند استخدام الأعشاب والتوابل بهدف دعم صحة جهاز المناعة، قد يبرز سؤال بسيط: أيهما أفضل، الطازجة أم المجففة؟

وحسب اختصاصيي تغذية في الولايات المتحدة، تحتوي الأعشاب والتوابل الطازجة عموماً على كميات أكبر من مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات مقارنة بالأنواع المجففة.

لكن المجففة لا تخلو من الفوائد؛ إذ تحتوي على كميات أكثر تركيزاً من بعض المعادن والزيوت العطرية، كما تتميز بعمر تخزيني أطول، وفقاً لمجلة «Real Simple» الأميركية.

ويمكن أن تكون الأنواع الطازجة والمجففة جزءاً من نظام غذائي صحي، خصوصاً إلى جانب عادات مثل ممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، والحصول على نوم كافٍ، واتباع نظام غذائي متوازن.

ومن أبرز الأعشاب والتوابل التي تحتوي على مركبات حيوية نشطة قد تدعم وظائف جهاز المناعة: الكركم، والثوم، والزنجبيل، والأوريغانو، والريحان، وإكليل الجبل.

الكركم

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركبه النشط الرئيسي، الذي يرتبط بخصائص مضادة للالتهابات والأكسدة.

وتوضح ميندي هار، اختصاصية التغذية ورئيسة قسم العلوم الصحية متعددة التخصصات في كلية المهن الصحية التابعة لمعهد نيويورك للتكنولوجيا، أن «الكركمين» يمكن أن يدعم صحة بعض خلايا المناعة، كما يساعد في خفض نشاط بروتينات تحفز إنتاج المواد المرتبطة بالالتهاب.

ولتحسين امتصاصه، يمكن تناوله مع الفلفل الأسود الذي يحتوي على «البيبيرين»، وهو مركب يبطئ تحلل «الكركمين» في الجهاز الهضمي.

الثوم

أما الثوم، فيحتوي على «الأليسين»، الذي يتمتع بخصائص مضادة للفطريات والبكتيريا والفيروسات والميكروبات، إلى جانب خصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية جهاز المناعة من الإجهاد التأكسدي. كما يوفر مركبات «بريبايوتيك» تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي ترتبط بدورها بوظائف جهاز المناعة.

ويتميز الزنجبيل باحتوائه على «الجينجيرول»، الذي يرتبط بتأثيرات مضادة للالتهابات والأكسدة. وتشير نتائج إحدى الدراسات إلى أن هذه المركبات قد تعزز نشاط بعض الخلايا المناعية. ويمكن تناول الزنجبيل في صورة شاي ساخن أو إضافته إلى حساء الدجاج والخضراوات.

ويحتوي الأوريغانو على مركبات مثل «الكارفاكرول» و«الثيمول»، التي أظهرت دراسات مخبرية خصائص مضادة لبعض الفيروسات والبكتيريا، إلى جانب «حمض الروزمارينيك» المرتبط بالحد من الالتهاب.

الريحان

أما الريحان، فيضم مركبات مثل «الأبيجينين» و«الليناول» و«حمض الأورسوليك»، إضافة إلى فيتاميني «أ» و«ج» ومركبات «الكيرسيتين» و«الأنثوسيانينات»، التي ترتبط بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات ودعم صحة الأمعاء.

ويحتوي إكليل الجبل على «الليناول» و«حمض الكارنوسيك» و«حمض الروزمارينيك» و«الكارنوسول»، وهي مركبات ترتبط بخصائص مضادة للميكروبات والأكسدة والالتهابات. ويمكن استخدامه في تتبيل الدجاج والخضراوات أو تحضير شاي ساخن.

وخلص الخبراء إلى أن هذه الأعشاب والتوابل يمكن أن توفر مجموعة متنوعة من المركبات النباتية المفيدة، لكن فوائدها ينبغي أن تُفهم ضمن نمط حياة صحي متكامل، وليس باعتبارها بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن أو وسيلة مستقلة للوقاية من الأمراض وعلاجها.

Related Articles

Back to top button