محليات

التربية تنجز تأهيل 1840 مدرسة و507 مبانٍ قيد الصيانة

كشف مدير دائرة الأبنية المدرسية في وزارة التربية محمد حنون أن العمل جارٍ وفق خطة استراتيجية دقيقة لمعالجة آثار التدمير والضرر التي لحقت بالبنية التحتية التعليمية، بناءً على المسوحات الميدانية والبيانات الرسمية الموثقة لدى الوزارة لعام 2026.

استراتيجية وطنية شاملة

وأوضح حنون في تصريح لموقع الإخبارية أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية وطنية شاملة لإعادة تأهيل المدارس، تقوم على مسار التقييم الهندسي المسبق عبر دراسات فنية دقيقة للسلامة الإنشائية، تمهيداً لبدء الأعمال الإعمارية.

وكشف حنون أن عدد الأبنية المنجزة خلال عام 2026 بلغ 1840 مبنى مدرسياً جرت إعادتها للخدمة، فيما بلغ عدد الأبنية قيد الصيانة الدورية والتي يجري العمل الميداني فيها حالياً 507 مبانٍ مدرسية.

حجم الضرر

وبيّن حنون أن التقارير الميدانية أظهرت وجود تباين وتفاوت هندسي ملحوظ في حجم الأضرار بين المنشآت التعليمية تبعاً للظروف الميدانية لكل منطقة،

حيث جرى تصنيفها وفقاً لدرجة الضرر إلى فئتين رئيستين، أولهما فئة تدمير إنشائي كلي تتركز مفاعيله في المناطق التي شهدت أعمالاً عسكرية مكثفة خلال عهد النظام البائد، وتتطلب هذه الفئة إعادة بناء كاملة للهياكل والأساسات من البنية التحتية.

أما الفئة الثانية فتشمل الأضرار الجزئية القابلة للترميم السريع، والأبنية التي لا يزال هيكلها الإنشائي متماسكاً، لكنها تعرضت لتصدعات جزئية أو أعمال سرقة وتخريب للتجهيزات، والنوافذ، والمقاعد الدراسية.

أولوية ترميم الأبنية المدرسية

ولفّت حنون إلى أن الفئة الأخيرة تحظى بالأولوية في خطط الترميم السريع والجاهزية الفورية لدخول الخدمة، مشيراً إلى أن الترميم يتم بجهود حكومية وبالتعاون مع منظمات محلية ودولية والمجتمع المحلي.

وشهدت المدارس هذا العام عودة كبيرة للطلاب من المهجّرين والنازحين بعد عمليات إعادة تأهيل المنشآت التعليمية التي طالها الدمار على يد النظام البائد، وإعادتها إلى الخدمة بما يوفر للطلبة بيئة مدرسية مناسبة وآمنة.

وبيّنت الوزارة في 9 أيلول الجاري أن عدد الطلبة عام 2026 بلغ نحو 5 ملايين و291 ألف طالب وطالبة، مقارنة بـ 4 ملايين و125 ألفاً و650 طالباً وطالبة عام 2025، مع توقع وصول العدد عام 2027 إلى 6 ملايين طالب وطالبة.

وبحسب الوزارة، انعكست زيادة أعداد الطلبة على أحجام الشعب الصفية، وارتفاع أعداد المسجلين في عدد من المدارس، فيما يجري افتتاح مدارس جديدة بصورة متتابعة، حيث بلغ عدد المدارس الجديدة 212 مدرسة، بالتوازي مع استمرار أعمال ترميم وتجهيز المدارس بشكل شبه يومي.

وأشارت إلى أن بعض المدارس لم تتمكن حتى الآن من توفير كامل احتياجاتها من المقاعد الدراسية، فيما اضطرت مدارس أخرى مؤقتاً إلى اعتماد نظام الفوجين لاستيعاب الأعداد المتزايدة، معتبرة أن ذلك يمثل تحدياً ناتجاً عن عودة الطلبة إلى مدارسهم.

وأكدت الوزارة استمرار العمل على استكمال توفير المقاعد والتجهيزات والكتب المدرسية والكوادر وسائر المستلزمات التعليمية، إلى جانب تقديم التسهيلات الإدارية والإجرائية اللازمة لتيسير عودة الطلاب والتحاقهم بالمدارس.

وجددت وزارة التربية والتعليم التأكيد على أن ضمان حق كل طفل في التعليم سيبقى شعارها الثابت، وأن مسؤوليتها تتمثل في تحويل هذا الحق إلى واقع ملموس مهما كان حجم التحديات والجهود والإمكانات المطلوبة.

الإخبارية

Related Articles

Back to top button