
نفى حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، اليوم الأربعاء، صحة الأنباء المتداولة عن حصر تسليم الحوالات المالية بالليرة السورية فقط.
وكانت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي تداولت أمس الثلاثاء معلومات غير صحيحة عن أن تسليم الحوالات للمواطنين سيكون حصراً بالليرة السورية بدلاً من العملات الأجنبية في جميع شركات ومكاتب الصرافة والحوالات.
من ناحية أخرى، أكد الحصرية أن قطاع الصرافة يشكل إحدى الركائز الأساسية في دعم حركة التجارة والتحويلات المالية، وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي في سوريا، وتطويره لم يعد خياراً، بل ضرورة لتعزيز الثقة بالنظام المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأوضح أن قطاع الصرافة واجه تحديات متراكمة خلال السنوات الماضية، أبرزها تقلبات سعر الصرف، واتساع نشاط الأسواق غير الرسمية، وضعف التنسيق المؤسسي بين شركات الصرافة المرخصة.
وأشار إلى أن غياب الإطار المهني الموحد تسبب في تشتت الممارسات داخل السوق، وتراجع مستوى التنسيق مع مصرف سوريا المركزي، فضلاً عن محدودية نشر أفضل الممارسات ومعايير الامتثال وضعف القدرة على ضبط الأنشطة غير النظامية.
واعتبر الحصرية أن قانون الصرافة رقم 24 لعام 2006 شكل نقلة نوعية في تنظيم مهنة الصرافة لأول مرة منذ عام 1955، حيث ألغى القانون السابق رقم 24 لعام 1986 الذي كان يجرم ممارسة المهنة بعقوبات مشددة، وصلت إلى الاعتقال لمدد طويلة قد تصل إلى 25 عاماً،
مؤكداً أن القانون الجديد جاء ليعيد تنظيم النشاط ضمن إطار قانوني ورقابي واضح، ويتيح ممارسته بشكل منظم وفق ضوابط محددة.
تنظيم قطاع الصرافة
ورأى الحصرية أن هذا التحول التشريعي كان من المفترض أن يؤسس لمرحلة جديدة في تنظيم قطاع الصرافة، قائمة على الانتقال من التجريم إلى التنظيم، ومن العشوائية إلى الإطار المؤسسي والرقابي، غير أن تفشي الفساد داخل النظام السابق ومؤسساته حال دون التطبيق المهني للقانون، وأدى إلى تعطيله.
وأشار إلى أن التحديات المتزايدة التي تواجه سوق الصرف، تتطلب تعزيز تنظيم المهنة وتمكين العاملين فيها من ممارسة نشاطهم ضمن بيئة مهنية مستقرة ومنضبطة، بما ينسجم مع استراتيجية المصرف المركزي، ولا سيما التركيز على بناء سوق صرف متوازن وشفاف،
لافتاً إلى أن تطوير البنية المؤسسية والمهنية للقطاع خطوة أساسية لترسيخ التعامل عبر القنوات الرسمية، ودعم كفاءة السوق.
العربية














