صحة

ما الكمية المثلى من الفاكهة والخضراوات التي يجب تناولها يومياً؟

يرتبط تناول الفاكهة والخضراوات بانتظام، بالوقاية من عدد من الأمراض المزمنة، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، وخفض مخاطر الوفاة المبكرة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هي الكمية التي يحتاج إليها الجسم يومياً؟ وهل تكفي خمس حصص، أم أن زيادة الكمية إلى سبع أو عشر حصص تحقق فوائد صحية أكبر؟

تشير دراسات واسعة إلى أن زيادة استهلاك الفاكهة والخضراوات ترتبط بتحسن الصحة العامة، وأن تناول خمس حصص يومياً يمثل هدفاً غذائياً مهماً،

بينما تظهر بعض الأبحاث فوائد إضافية عند تناول كميات أكبر، إلا أن النتائج العلمية لا تحسم أن عشر حصص هي الكمية المثلى للجميع، إذ تختلف النتائج بحسب طبيعة الدراسات والمؤشرات الصحية التي تقيسها وفق scitechdaily.

لماذا خمس حصص يومياً؟

لم تُحدد توصية تناول خمس حصص يومياً باعتبارها الحد الأقصى للفوائد الصحية، وإنما اختيرت لتكون هدفاً عملياً يسهل تذكره وتطبيقه، ويشجع الناس على زيادة استهلاك الفاكهة والخضراوات، خصوصاً أن كثيرين لا يحصلون على كميات كافية منها.

وأظهرت دراسة تحليلية نشرتها مجلة «BMJ» عام 2014، وشملت أكثر من 833 ألف مشارك، أن زيادة استهلاك الفاكهة والخضراوات ترتبط بانخفاض خطر الوفاة، لكن الفوائد وصلت إلى مستوى الاستقرار عند نحو خمس حصص يومياً.

هل تناول 10 حصص أفضل؟

وجد تحليل علمي نُشر في دورية «Circulation» عام 2021، وشمل بيانات نحو 1.9 مليون شخص، أن تناول خمس حصص يومياً، بواقع حصتين من الفاكهة وثلاث من الخضراوات، ارتبط بأفضل النتائج فيما يتعلق بانخفاض مخاطر الوفاة، ولم تظهر فوائد إضافية واضحة عند تجاوز هذه الكمية.

في المقابل، رصدت دراسة بريطانية شملت أكثر من 65 ألف شخص أن تناول سبع حصص أو أكثر يومياً ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 42% مقارنة بمن تناولوا أقل من حصة واحدة يومياً.

وتعكس هذه النتائج أهمية تناول الفاكهة والخضراوات بانتظام، لكنها لا تعني أن الوصول إلى عشر حصص يومياً شرط للتمتع بصحة جيدة، أو أن هناك رقماً واحداً يناسب الجميع، فالأهم هو تحسين النظام الغذائي وزيادة الكميات تدريجياً لمن لا يتناولون ما يكفي منها.

ماذا تعني الحصة الواحدة؟

تُقدّر الحصة الواحدة بنحو 80 غراماً، وهي كمية تعادل تقريباً تفاحة متوسطة، أو ثلاث ملاعق كبيرة ممتلئة من البازلاء، أو نصف علبة من الفاصولياء، أو كمية مناسبة من الخضراوات المطبوخة.

ويمكن توزيع الحصص على الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة خلال اليوم، بحيث يصبح الوصول إلى خمس حصص أو أكثر أمراً سهلاً، دون الحاجة إلى تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

كيف تزيد استهلاكك يومياً؟

لا يتطلب تناول المزيد من الفاكهة والخضراوات تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، إذ يمكن إضافة الموز أو التوت إلى وجبة الإفطار، وإدخال السبانخ إلى البيض، وإضافة السلطة إلى السندويشات، أو البقوليات إلى الحساء.

وفي وجبة العشاء، يمكن زيادة كمية الخضراوات الجانبية، وإضافة العدس والفلفل والفطر إلى الصلصات وأطباق الكاري، كما يمكن اختيار الفاكهة أو أعواد الخضراوات مع الحمص وجبة خفيفة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

ويُعد التنوع عاملاً مهماً أيضاً، فتناول أصناف مختلفة من الخضراوات والفواكه يوفر للجسم مجموعة أوسع من الفيتامينات والمعادن والألياف، بدلاً من الاعتماد على أنواع محدودة.

هل يجب أن تكون طازجة؟

لا يشترط أن تكون جميع الفاكهة والخضراوات طازجة، إذ يمكن الاستفادة من الأنواع المجمدة والمعلبة، خاصة المحفوظة في الماء أو العصير الطبيعي، شرط الانتباه إلى السكريات والملح المضافين.

كما يمكن إدخال الفاكهة المجففة ضمن النظام الغذائي، مع مراعاة أن حجم حصتها أصغر بسبب تركّز السكريات فيها، أما العصائر، فتوصي إرشادات غذائية باحتسابها حصة واحدة فقط يومياً، لأن تناول الثمرة كاملة يوفر أليافاً أكثر ويساعد على الشعور بالشبع.

تمثل خمس حصص يومياً نقطة انطلاق جيدة للحفاظ على نظام غذائي متوازن، ويمكن زيادة الكمية لمن يرغب في ذلك، مع الحرص على التنوع والانتظام، فالفائدة لا ترتبط برقم محدد وحده، بل بجودة النظام الغذائي والعادات الصحية اليومية.

البيان

Back to top button