متنوع

ماسك: «سبيس إكس» تسعى لإنقاذ البشرية من الانقراض

تتزايد المخاوف العالمية بشأن مستقبل الحياة على كوكب الأرض، في ظل التحديات البيئية والتكنولوجية والمخاطر الكونية المحتملة، ما يدفع بعض الشركات إلى تبنّي رؤى تتجاوز حدود الكوكب.

وفي هذا الإطار، تطرح شركة «سبيس إكس»، المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، تصوراً طموحاً يقوم على ضمان بقاء البشرية عبر التوسع إلى كواكب أخرى.

وقد أعلنت الشركة عن هذه الرؤية بالتزامن مع طرحها الأولي للاكتتاب العام، الذي سجّل أرقاماً قياسية، إذ بلغت قيمته نحو 1.75 تريليون دولار (ما يعادل 1.3 تريليون جنيه إسترليني)، في خطوة تعكس حجم الاهتمام العالمي بمشروعات الفضاء المستقبلية.

وفي نشرة الاكتتاب التي قدمتها إلى الجهات التنظيمية المالية في الولايات المتحدة، أوضحت «سبيس إكس» أن هدفها الاستراتيجي يتمثل في مساعدة البشرية على الانتشار خارج كوكب الأرض، بهدف تقليل مخاطر «الانقراض الجماعي» الذي قد يهدد الحياة على هذا الكوكب.

واستشهدت الشركة بما وصفته بـ«مصير الديناصورات» مثالاً على الأخطار الوجودية التي يمكن أن تنهي الحياة بشكل مفاجئ، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وجاء في النشرة: «من خلال التوسع خارج موطننا الوحيد المعروف، نضمن استمرارية الأنواع، وألا يظل نور الوعي محصوراً في كوكب واحد. نحن لا نريد أن يواجه البشر المصير نفسه الذي واجهته الديناصورات».

وفي قسم بعنوان «لماذا هذا مهم الآن» ضمن وثيقة الاكتتاب، التي تمتد لنحو 277 صفحة، كشفت الشركة عن ملامح طموحاتها طويلة الأمد.

وتشمل هذه الخطط استخدام صواريخ «ستارشيب» لإنشاء قاعدة بشرية على القمر، وتأسيس حضارة متكاملة على كوكب المريخ، إضافة إلى تطوير حاسوب فائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء بقدرة تيراواط، يتكون من نحو مليون قمر اصطناعي.

كما أظهر المستند أن «سبيس إكس» ربطت عقد الحوافز طويل الأمد الخاص بماسك بأهداف طموحة، من بينها رفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 7.5 تريليون دولار، فضلاً عن إنشاء مستعمرة بشرية دائمة على المريخ تضم ما لا يقل عن مليون نسمة.

وتتميّز رؤية الشركة باتساع نطاقها مقارنةً بمنافسيها، إذ ترى أن إجمالي فرصها السوقية قد يحقق إيرادات نظرية تصل إلى 28.5 تريليون دولار، مع دور متنامٍ لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك نظام «غروك»، في تعزيز هذه الإيرادات.

ويشمل هذا التوسع أيضاً تكامل أنشطة الفضاء مع شركات أخرى ضمن منظومة ماسك، مثل «إكس إيه آي» ومنصة التواصل الاجتماعي «إكس»،

حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الطموحات لا تزال لا تعكس كامل الإمكانات المستقبلية المرتبطة باستكشاف النظام الشمسي، التي قد تفتح بدورها أسواقاً جديدة بفرص اقتصادية تُقدَّر بتريليونات الدولارات.

ومن بين هذه الفرص: تطوير وسائل سفر سريعة لمسافات طويلة على الأرض، والسياحة الفضائية، والتصنيع في المدار، وتعدين الكويكبات، وإنتاج الطاقة على القمر والمريخ، إلى جانب نقل الركاب والبضائع إلى هذين الجرمين.

حالياً، تُقدَّر القيمة السوقية لشركة «سبيس إكس» بنحو 1.25 تريليون دولار، ومع امتلاك ماسك الحصة الأكبر من أسهمها، يُرجَّح أن تتجاوز قيمة ثروته المرتبطة بالشركة وحدها 600 مليار دولار.

وكان ماسك، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، قد أصبح في العام الماضي أول شخص تتجاوز ثروته الصافية 500 مليار دولار، ما يجعل إدراج «سبيس إكس» عاملاً محتملاً لدفع ثروته الإجمالية إلى ما يفوق تريليون دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى