أخبارمحليات

إحباط 250 عملية تهريب مخدرات خلال 3 أشهر في سوريا

أحبطت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية محاولة نقل شحنة كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدرة بريف حمص، في خطوة تُضاف الى خطوات أخرى قامت بها بهدف اجتثاث اقتصاد المخدرات الذي يعد من الإرث الثقيل الذي خلّفه نظام الأسد في البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن الإدارة قولها إن المحاولة أُحبطت على طريق شنشار بريف حمص “إثر عملية أمنية دقيقة استهدفت إحدى أخطر شبكات الاتجار والترويج داخل البلاد”،

موضحة أن العملية “أسفرت عن إلقاء القبض على 5 من أفراد الشبكة بينهم امرأة، بالإضافة إلى ضبط كمية كبيرة من المواد المخدرة بلغت نحو 42 كيلوغراماً من حبوب الكبتاغون كانت مخبأة ومجهزة بدقة تمهيداً لترويجها وتوزيعها”.

وأشارت إلى أن “التحقيقات أظهرت أن الشبكة تعتمد أساليب تمويه معقدة، من بينها استغلال النساء والأطفال في عمليات نقل الكبتاغون بهدف تفادي الشبهات الأمنية وتسهيل حركة التهريب بين المناطق”.

وأعلنت الإدارة نفسها، مساء السبت، إحباط 250 عملية ترويج وتهريب لمواد مخدرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026،

كما صادرت أكثر من 10 ملايين حبة كبتاغون، و1,046 طناً من الحشيش، و4,739 كيلوغراماً من مادة الكريستال، و173.5 كيلوغراماً من الكوكايين، إلى جانب 15,540 حبة من الأدوية المخدرة.

وأكدت أنها فككت خلية تضم 23 شخصاً بينهم 14 فتاة و9 شبان، متخصصة في استغلال الضحايا بالإدمان لأغراض الدعارة، إضافةً إلى تفكيك أكثر من 15 شبكة تهريب داخلياً ودولياً.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت مؤخراً القبض على واحد من كبار تجار المخدرات وهو المدعو فياض الغانم الذي كان “اليد اليمنى لسهيل الحسين (أحد كبار ضباط النظام السابق)”.

ومنذ تسلمها زمام الأمور في البلاد في ديسمبر/كانون الأول من عام 2024، تنشط الإدارة السورية الجديدة للقضاء على تجارة المخدرات في سوريا ووضع حد لعمليات التهريب واسعة النطاق التي سادت خلال السنوات الأخيرة من عمر النظام السابق، ما جعل سورية مصدراً لمادة الكبتاغون على مستوى العالم.

وقال نائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحّان، الشهر الفائت، إن سورية “لن تكون بعد اليوم ممراً أو مصدراً لاقتصاد المخدرات” مؤكداً، خلال مشاركته في أعمال الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات في العاصمة النمساوية فيينا، أن بلاده ستكون شريكاً فاعلاً في اجتثاث هذا الاقتصاد.

وبيّنت الأمم المتحدة، في ديسمبر/كانون الأول من العام الفائت، أنه قد تم تفكيك الإنتاج الضخم لمخدر الكبتاغون الاصطناعي في سورية بعد عام من سقوط نظام بشار الأسد،

مشيرة إلى أن الإدارة السورية الجديدة أغلقت مختبرات ومنشآت كانت تستخدم لتصنيع هذه المادة التي انتشرت بين أوساط الشباب في سورية ودول مجاورة نتيجة ضخ النظام السابق لها بكثرة، لخلق سوق دائمة له، لا سيما بين أوساط الشباب. 

ونشط ذاك النظام في تصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة وتهريبها من خلال شبكات منظمة ومسارات متعددة أبرزها إلى الأردن ومنها إلى دول الخليج العربي.

وأصدر مجلس النواب الأميركي قبل سقوط نظام الأسد أكثر من قانون منح الحكومة الأميركية صلاحيات موسعة لمحاسبته والشبكات المرتبطة به والمنخرطة في الاتجار بالمخدرات.

العربي الجديد- محمد أمين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى