
قال الرئيس أحمد الشرع، الاثنين، إن سوريا تعتبر ممرا بريا آمنا لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة، وموقعها صلة وصل بين الشرق والغرب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في برلين، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
ومساء الأحد، وصل الشرع إلى ألمانيا، ضمن جولة تقوده أيضا إلى بريطانيا يومي الاثنين والثلاثاء، بهدف تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون مع البلدين.
وذكر الشرع أن “بناء سوريا قوية مستقرة يتطلب حصر القوة والقرار بيد مؤسسات الدولة الشرعية وحدها لضمان أمن جميع السوريين دون استثناء”.
وشدد على أن استقرار سوريا وسلامة مواطنيها “يمثل مصلحة أمنية عالية”.
وإزاء ما يشهده الإقليم، قال الشرع: “نتابع ببالغ القلق التصعيد العسكري في منطقتنا، وندين بأشد العبارات أي مساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، ونرفض بشكل قاطع جعل منطقتنا مسرحاً لتصفية الحسابات”.
وأوضح أن “التصعيد العسكري في المنطقة ينطوي على مخاطر كبيرة على إمدادات الطاقة وأسعارها في العالم، إضافة إلى مخاطر توسعه، ونجدد إدانتنا للاستهدافات الإيرانية لدول الخليج العربي”.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وقال الشرع: “لا نحتاج إلى حرب حتى نكتشف أن سوريا ممر بري آمن لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة، إذ يجب أن تتنوع الطرق بشكل دائم وأن يتوفر أكثر من خيار للعالم، وسوريا بموقعها الجغرافي تاريخياً هي صلة وصل بين الشرق والغرب”.
وكشف الشرع عن انخراط سوريا “في نقاشات كثيرة مع دول المنطقة للبحث عن ملاذات آمنة لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة”.
ومنذ التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بدأت العديد من دول العالم التفكير بممرات بحرية وبرية تساعد في استمرار سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
الأناضول














