أخبار

محكمة سورية تجرد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

بدأت محكمة الجنايات السورية، الأحد، الجلسة الثانية للمحاكمة العلنية لكبار رموز نظام بشار الأسد.

وقررت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تجريد أبرز رموز نظام البائد، من حقوقهم المدنية، وتضع أملاكهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة. والأشخاص هم: بشار وماهر الأسد، فهد الفريج ومحمد عيوش ولؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العسيمي،

وذلك في جلسة اليوم استكمالا لجلسة إبريل الماضي، والحكم صدر غيابيا بعد ان جرى تبليغهم بالحضور لجلسة المحكمة والمثول أمام القضاء في التهم الموجهة إليهم.

في الأثناء، انطلقت الأحد الجلسة الثانية من محاكمة المتهم عاطف نجيب أمام «محكمة الجنايات الرابعة» في «القصر العدلي» بدمشق، وفق «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)».

وتنصبّ جلسة المحاكمة بشكل أساسي على استجواب المتهم عاطف نجيب، وتوجيه مطالعة النيابة والتهم المنسوبة إليه.

وجرى بث مباشر من داخل قاعة المحكمة لبدء الجلسة و توجيه لائحة الاتهامات، إلا أن قاضي محكمة الجنايات الرابعة، فخر الدين العريان، قرر وقف البث المباشر وخروج وسائل الإعلام ما عدا إعلام وزارة العدل المكلف بتسجيل وقائع الجلسة على أن يتم لاحقًا إتاحة التسجيلات بعد مراجعتها وحذف أسماء الشهود والمواد السرية.

واستمرت الجلسة المغلقة نحو ساعة جرى خلالها الاستماع إلى شهادات المدعين والشهود، واستجواب المتهم، فيما نسب اليه، ضمن ثاني جلسات المحاكمة الجارية.

ووجه القاضي لائحة تضمنت أكثر من عشر تهم لعاطف نجيب، مشددا على أنها “تهم لا تسقط بالتقادم”، منها قمع الاحتجاجات السلمية في درعا، والتسبب في تعرض معتقلين، بينهم قاصرون، للتعذيب الجسدي،

بما في ذلك قلع الأظافر والصعق الكهربائي لمناطق حساسة في جسدهم، وتهديد ذويهم، واستخدام القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال وممارسة التعذيب المؤدي الى الموت وبشكل ممنهج في مراكز الاحتجاز التي كان مسؤولا عنها.

ومن الاتهامات استخدام الاعتقال وسيلة ابتزاز، وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن فرع الأمن السياسي في درعا، إضافة إلى مسؤوليته عن مجزرة الجامع العمري واقتحام الاعتصام السلمي داخل الجامع العمري واستخدام القوة المفرطة.

وأكد القاضي أن الأفعال المنسوبة إلى نجيب و”بقية المتهمين الفارين” جاءت ضمن “هجوم واسع النطاق ومنهجي” استهدف المدنيين، مشيراً إلى أنها تندرج ضمن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وفق اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

يحضر الجلسة ذوو الضحايا وعدد من أعضاء «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية»، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.

ويمثل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، ليكون أول المتهمين من عناصر النظام السابق.

يشار الى أن نحو ثمانين شخصا من درعا قدموا ادعاءاتهم للمحكمة، وجاؤوا ليدلوا بشهاداتهم أمامها، منهم “شهود سريين” وفق ما قاله القاضي الذي أكد أن الجلسة تبقى علنية بمن حضر من ممثلي الادعاء والنيابة العامة.

وانطلقت في 26 أبريل (نيسان) الماضي أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في «القصر العدلي» بدمشق.

والقي القبض على عاطف نجيب في يناير (كانون الثاني) 2025، خلال حملة أمنية لملاحقة فلول النظام السابق في محافظة اللاذقية.

الشرق الأوسط

زر الذهاب إلى الأعلى