تكنولوجيا

كيف يحقق مستخدمو تيك توك العاديون 6000 دولار شهرياً؟

كشف تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال عن تنامي ظاهرة اقتصادية جديدة يتكسب منها مستخدمو منصة «تيك توك» مبالغ تصل إلى نحو 6000 دولار شهرياً، وذلك عبر نشر إعلانات متوارية ومقنعة تُعرف بـ «الإعلانات الخفية».

وتعتمد هذه الاستراتيجية التسويقية على إنشاء حسابات ثانوية من قِبل مستخدمين عاديين لنشر مقاطع فيديو تبدو كأنها محتوى عفوي، أو مواقف شخصية يومية،

بينما تستهدف في جوهرها الترويج لمنتجات وتطبيقات محددة دون الإفصاح المباشر عن كونها مادة إعلانية مدفوعة، مثل الفيديو الذي حقق أكثر من مليون مشاهدة لشابة تظهر وهي تناقش رسالة انفصال من شريكها مع استعراض ضمني لتطبيق إملاء الصوتي.

وقد أثارت هذه الظاهرة موجة واسعة من ردود الفعل والتحليلات في وسائل الإعلام العالمية التي تابعت الأبعاد الاقتصادية والأخلاقية لهذا الاتجاه الرقمي الجديد.

فقد أشارت «شبكة سي إن إن» إلى أن هذه الممارسات تمثل تحولاً جذرياً في التسويق الرقمي يعتمد على استغلال ثقة المتابعين وفقدان الحد الفاصل بين العفوية والرعاية التجارية.

وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن لجوء الشركات للشباب غير المشاهير لتسويق المنتجات بأساليب متوارية يعكس رغبة العلامات التجارية في الالتفاف على خوارزميات المنصات، وتجاوز حالة نفور الجمهور الشديدة من الإعلانات التقليدية.

ومن جانبها، أوضحت مجلة «فوربس» أن هذا النموذج التجاري السري يوفر فرص دخل مرنة للشبان والمراهقين، لكنه في المقابل يضعهم أمام مسؤوليات قانونية وتنظيمية تجعلهم عرضة لمساءلات هيئات الرقابة التجارية.

كما حذرت شبكة «بي بي سي» من تأثير هذه المقاطع في تشويه المحتوى الرقمي الموثوق، مشيرة إلى أنها تخلق بيئة مشبعة بالخداع الإعلاني يصعب فيها على المستخدم العادي تمييز الواقع عن الترويج.

وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن هذه الظاهرة العالمية تتسع بسرعة متجاوزة الحدود الوطنية للولايات المتحدة لتصبح أسلوب عمل منظماً تشهده منصات التواصل في أوروبا وآسيا.

وفي حين أبرزت صحيفة «نيويورك تايمز» التحديات التشريعية الصعبة التي تواجه الهيئات التنظيمية الحكومية أمام هذا الجيش المتنامي من المروجين الخفيين،

اختتمت مجلة «بزنس إنسايدر» بتحليل أكد أن الاستعانة بالحسابات الثانوية أتاح للشركات تحقيق انتشار واسع بتكاليف ضئيلة مقارنة بالتسويق عبر المؤثرين التقليديين، غير أنه يهدد بالمساس بمصداقية المنصات الرقمية على المدى الطويل.

البيان

Related Articles

Back to top button