أخبار

الرئيس السوري يتفقد مناطق الفيضانات في دير الزور

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى محافظة دير الزور، الجمعة، برفقة وفد وزاري للاطلاع على واقع المحافظة والاحتياجات الإنسانية في ظل ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات والفيضانات الناجمة عنه، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وجاءت الزيارة في وقت استقدمت القوى البحرية في الجيش السوري، الجمعة، ‏عدداً من القوارب والزوارق إلى محافظة دير الزور، للمساهمة ‏بعمليات الإخلاء والنقل عبر ضفتي نهر الفرات، بعد الارتفاع الحاد ‏بمنسوب النهر.‏

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت في وقت سابق الجمعة استنفار ‏عدد من تشكيلاتها والإدارات المعنية، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ ‏وإدارة الكوارث، للمساهمة في مواجهة تداعيات الارتفاع الحاد في ‏منسوب مياه الفرات بمحافظة دير الزور.‏

يذكر أن الرئيس السوري سبق أن قدم اعتذاراً إلى أهالي المحافظة، عقب تصريحات أدلى بها والده حسين الشرع، وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان حسين الشرع يتحدث إلى بودكاست «سوريا كاست» الذي تنتجه قناة «الشرق»، عندما تطرق إلى ما اعتبره تأثير «الطبقية» على النسيج الاجتماعي السوري عقب انقلاب 1963،

والنظرة التي وصفها بـ«الفوقية» من أبناء المدن إلى أبناء الريف، مقابل «نقم» الريفيين على أهل المدن، متطرقاً كذلك إلى ما اعتبره تفاوتاً في مستوى الوعي السياسي والثقافي.

وجرى تداول جزء من حديثه عن هذه العلاقة، والذي تضمَّن أوصافاً اعتبرها البعض «مسيئة» لأهل دير الزور الذين نظموا وقفة احتجاجية؛ لمطالبة الشرع الأب بالاعتذار عما بدر منه.

وفي أعقاب ذلك، نشر حسين الشرع توضيحاً عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيه إن تصريحاته «أُخرِجت من سياقها»،

مؤكداً أن حديثه كان يتناول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة «السياسات الإقصائية» السابقة التي عانى منها أهل الريف، وليس الإساءة إلى أهالي دير الزور.

وأضاف أن له علاقات قوية مع أبناء المحافظة، وأنه طلب لاحقاً حذف «الإساءة غير المبررة» من المقابلة، مشيراً إلى أن حديثه كان يدور حول تولي أبناء الريف والمدن المسؤولية آنذاك.

مواطنون يعبرون بين ضفتي الفرات في دير الزور يوم الخميس (أ.ب)
مواطنون يعبرون بين ضفتي الفرات في دير الزور يوم الخميس (أ.ب)

وبعدها أجرى الشرع اتصالاً هاتفياً بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، قال خلاله إن أبناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين، مؤكداً أن «أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس».

وأضاف أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة «جرحتني شخصياً قبل أن تجرح أهل الدير»، مشدداً على أن حقوقهم محفوظة، وأن «تاريخ أبناء دير الزور ومواقفهم الوطنية يسبق الأقوال ويشهد لهم».

وأوضح أن ما حدث «ربما كان زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار»، مقدماً اعتذاراً باسم والده لأبناء المحافظة، ومؤكداً «عمق المحبة لأهالي دير الزور ريفاً ومدينة».

وخلال الاتصال، دعا أحد أبناء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، قائلاً إن الأهالي «على أحر من الجمر» لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.

كما تحدث الرئيس السوري عن وجود حزمة مشاريع تنموية يجري إعدادها لدعم المحافظة، تشمل مستشفيات وجسوراً واستثمارات تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية،

معرباً عن أمله في أن تصبح دير الزور «أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى