
تشهد أسواق المعادن الثمينة عالمياً موجة صعود تاريخية غير مسبوقة، حيث قفزت أسعار الذهب الفورية لتكسر حاجزاً نفسياً وتاريخياً جديداً مستقرة عند 4,508 دولارات للأونصة.
هذا الارتفاع الجنوني يأتي مدفوعاً بزيادة وتيرة التحوط العالمي ضد التضخم، والمخاوف الجيوسياسية المستمرة التي دفعت بالمستثمرين والبنوك المركزية نحو الملاذ الآمن الأبرز. بحسب «صحيفة فايننشال تايمز – وول ستريت جورنال».
ولم يكن الذهب وحده في ساحة المكاسب؛ إذ سجلت الفضة قفزة استثنائية لتصل إلى 75.39 دولاراً للأونصة، ولكن بدوافع مختلفة تمزج بين قيمتها كملاذ آمن والطلب الصناعي الهائل الذي يشهده عام 2026.
وفقاً لبيانات منصة «كيتكو للذهب» (Kitco Gold)، فإن وصول المعدن الأصفر إلى مستوى 4,508 دولارات يمثل ذروة غير مسبوقة في تاريخ التعاملات الفورية.
هذا الصعود الصاروخي لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لاتجاه صعودي مستمر على مدى الأشهر الماضية.
وأظهرت التقارير السنوية التي نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز أن المكاسب السنوية للذهب تجاوزت عتبة 34%.
ويعزو المحللون هذا النمو الهائل إلى رغبة المؤسسات المالية الكبرى والأفراد في حماية محافظهم الاستثمارية من تآكل القوة الشرائية الناجم عن موجات التضخم التي تضرب السلع الأساسية عالمياً.
ومع استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها بعيداً عن العملات التقليدية، يتوقع خبراء وول ستريت أن يظل الذهب مدعوماً بقوة خلال النصف الثاني من العام.
على الجانب الآخر من صالة التداول، نجحت الفضة في خطف الأنظار بعد وصولها إلى 75.39 دولاراً للأونصة.
وبحسب تقرير تفصيلي لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن هذا الارتفاع الكبير لا يعود فقط لتبعية الفضة لحركة الذهب، بل إلى «طفرة صناعية» حقيقية.
تدخل الفضة بشكل أساسي في تصنيع الألواح الشمسية ومكونات السيارات الكهربائية، وهما القطاعان اللذان يشهدان نمواً متسارعاً كجزء من خطط التحول الأخضر العالمي في عام 2026.
هذا الطلب الصناعي المكثف واجه نقصاً نسبياً في المعروض العالمي وتباطؤاً في عمليات التعدين، ما أدى إلى حدوث فجوة في السوق دفعت بالأسعار إلى هذه المستويات القياسية، ليتحول «معدن الفقراء» التقليدي إلى أحد أكثر الأصول الاستراتيجية طلباً في السوق الحالية.
البيان














