
أوضح الدكتور عبدالرؤوف خوشيموف، أخصائي أمراض القلب، أن الشعور بالألم في منطقة الصدر لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في القلب، حيث تتعدد الأسباب وتتداخل الأعراض.
وشدد الطبيب في تصريحاته التي نقلها موقع (aif.ru) على أهمية التمييز بين الآلام العابرة والحالات الطارئة التي تستوجب التدخل الفوري، مؤكداً أن كل دقيقة تمر في هذه الحالات قد تكون حاسمة لإنقاذ الحياة.
وتتنوع الأسباب غير القلبية لألم الصدر لتشمل مشكلات هضمية مثل الارتجاع المريئي، وقرحة المعدة، والتهاب المرارة، أو مشكلات هيكلية وعصبية مثل هشاشة العظام وألم العصب الوربي، وصولاً إلى حالات أخرى مثل فقر الدم أو الانصمام الرئوي.
ومع هذا التعدد، تبقى استشارة المختص أمراً ضرورياً عند الشعور بأي ألم في منطقة الصدر لاستبعاد المخاطر.
خصائص ألم القلب الحقيقي
وفقاً لخوشيموف، يتميز ألم القلب بعدة سمات أساسية، فهو يتمركز عادةً خلف عظم القص، وقد يمتد إلى الجانب الأيسر ليشمل الكتف أو الفك أو الظهر، وفي بعض الأحيان يصل إلى أعلى البطن مصحوباً بتقيؤ.
وغالباً ما يظهر هذا الألم بعد مجهود بدني أو ضغط نفسي، وتكون طبيعته «حارقة، ضاغطة، أو طاعنة».
كما يصاحب هذا النوع من الألم شعور بالذعر والخوف من الموت، مع ضيق في التنفس ودوار، ولا يتأثر بتغيير وضعية الجسم.
ومن الفوارق الجوهرية أن ألم القلب يستمر من دقائق إلى ساعات (بخلاف آلام الأعصاب التي قد تدوم أياماً)، وقد يتحسن عند استخدام موسعات الشرايين التاجية مثل «النيتروغليسرين».
خطوات الإسعاف الأولي
عند الاشتباه في حدوث نوبة قلبية، ينصح الطبيب باتباع الإجراءات التالية فوراً:
التوقف التام عن أي مجهود بدني والجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح.
تسهيل عملية التنفس عبر فك الملابس الضيقة حول الصدر.
استخدام «النيتروغليسرين» (0.5 ملغ) تحت اللسان، بشرط التأكد من عدم انخفاض ضغط الدم لتجنب المخاطر.
إذا لم يتلاشَ الألم بعد تناول الدواء، يجب طلب الإسعاف فوراً دون تردد.
في حال اختفاء الألم بسرعة، ينبغي عدم إهمال الأمر، بل يجب مراجعة طبيب القلب لإجراء الفحوصات اللازمة مثل تخطيط القلب (ECG).
وأخيراً، حذر الطبيب من أن بعض حالات احتشاء عضلة القلب قد تحدث «صامتة» دون ألم واضح، لكن الحالات النمطية تتطلب وعياً وسرعة في التصرف لضمان السلامة.
الخليج









