أخبارسياسة

من هو “غلام رضا سليماني” قائد الباسيج الذي قتلته إسرائيل؟

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اغتيال قائد قوات الباسيج الإيرانية غلام رضا سليماني ونائبه في ضربة جوية نفذت ليل الاثنين الثلاثاء، ضمن حملة موسعة لاستهداف قيادات النظام الإيراني الأمنية والعسكرية.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، واستهدفت مخيما أنشأته قوات الباسيج مؤخرا بالعاصمة طهران،

بعد أن نفذت إسرائيل عدة ضربات استهدفت مقار الباسيج وقادة بارزين في الحرس الثوري، من بينهم أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي أعلن الجيش الإسرائيلي اغتياله في نفس الليلة.

من هو غلام رضا سليماني؟

وُلد غلام رضا سليماني في مدينة فارسان عام 1963، وبدأ حياته العسكرية متطوعا في قوات الباسيج خلال الحرب الإيرانية-العراقية في ثمانينات القرن الماضي.

التحق بالحرس الثوري الإسلامي عام 1982، حيث تقلّد عدة مناصب قيادية، بدءا من قائد سرية، ثم قائد كتيبة، وصولا إلى قيادة فرق مختلفة، من بينها فرقة “الإمام الحسين 14” وفيلق محافظة أصفهان.

في عام 2019، تم تعيين سليماني قائدا لقوات الباسيج شبه العسكرية، وهي قوة تخضع للحرس الثوري الإيراني وتستخدم عادة لقمع الاحتجاجات ومراقبة الشارع الإيراني، ما منح سليماني نفوذا كبيرا داخل المنظومة الأمنية للنظام.

تحت قيادته، شاركت الباسيج في مواجهة الاحتجاجات الشعبية، وأدت عملياته إلى تصاعد الانتقادات الدولية تجاه دوره في قمع المدنيين.

سليماني معروف بتوجهاته المتشددة حيال المعارضين الداخليين والخارجيين، وظهر اسمه في عدة تصريحات رسمية تتعلق بالسياسة الأمنية الإيرانية والدفاع عن استقرار النظام،

بالإضافة إلى مشاركته في صياغة استراتيجيات مواجهة الاحتجاجات التي شهدتها إيران بعد انتخابات 2009 و2019.

العقوبات الدولية

نظرا لدوره في قمع الاحتجاجات وانتهاك حقوق الإنسان، فرضت عدة دول عقوبات على سليماني، ففي أبريل 2021، فرض الاتحاد الأوروبي قيودا عليه،

كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في ديسمبر من نفس العام، وتبعتها بريطانيا في أكتوبر 2020 بموجب قانون العقوبات ومكافحة غسل الأموال، ثم كندا في أكتوبر 2022، تشمل جميع هذه العقوبات تجميد الأصول ومنع السفر والمعاملات المالية.

السياق الإقليمي والأمني

يأتي اغتيال سليماني في إطار استمرار سياسة إسرائيل في استهداف القيادات العسكرية والعلمية الإيرانية، والتي شهدت تصعيدا منذ حرب الـ12 يوما في يونيو الماضي، حين تم استهداف عشرات القادة العسكريين والعلماء النوويين.

 وتشير المصادر إلى أن هذه العمليات تهدف إلى إضعاف البنية القيادية للنظام الإيراني وإرسال رسالة واضحة لطهران حول خطورة تصعيدها العسكري.

حتى الآن، لم تصدر طهران أي تأكيد رسمي للاغتيال، لكن إذا تأكدت الأنباء، فإن سليماني سيصبح أحد أبرز المسؤولين الإيرانيين الذين سقطوا في هجمات استهدفت قيادات النظام الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى