أخبار

إسرائيل توسع نطاق غاراتها في لبنان.. وتتوغل في بلدة جنوبية

طلبت إسرائيل، الأربعاء، من سكان المنطقة اللبنانية الجنوبية المحاذية للحدود معها إخلاءها بالكامل،

في ظلّ توغّل قواتها براً وتوسيع غاراتها التي أسفرت حتى الآن عن مقتل وإصابة العشرات وتهجير عشرات الآلاف.

من جهة أخرى، تبنى حزب الله أربع هجمات ضد إسرائيل، استهدفت إحداها وسطها.

وتمدد الصراع إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه حزب الله على إسرائيل ليل الأحد/ الاثنين قائلاً: إنه بهدف الثأر لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران.

وإثر الهجوم، توعدّت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً» وشنّت ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.

وطلب الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، من سكان منطقة جنوب الليطاني، التي تمتد لمسافة ثلاثين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل، الإخلاء «فوراً»، والتوجه شمالاً تمهيداً لـ«العمل بقوة» ضد حزب الله.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي، توغل داخل بلدة الخيام التي تبعد نحو ستة كيلومترات عن الحدود، وتمركز فيها.

جاء ذلك بعدما سحب الجيش اللبناني، الثلاثاء، جنوداً من نقاط عسكرية حدودية عدّة في الجنوب و«نفّذ إعادة تموضع» في ضوء «التصعيد الإسرائيلي»، وفق ما قال مصدر عسكري لبناني.

وقال: إن قوات إسرائيلية توغّلت برّاً في منطقة حدودية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوعز للجيش بـ«التقدم والسيطرة» على مواقع جديدة في لبنان.

تحذيرات

بموازاة ذلك، وسعت إسرائيل نطاق غاراتها، فاستهدفت فندقاً في منطقة الحازمية في شرق بيروت، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية، في أول هجوم من نوعه على منطقة بقيت بمنأى إلى حد كبير عن القصف في المواجهة الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن «غارة إسرائيلية استهدفت فندقاً في الحازمية» بدون أن تورد حصيلة للقتلى.

وأظهرت صور مبنى فندق «كومفورت» وقد تحطمت بعض غرفه بينما كان مصابون يتلقون الإسعافات الأولية في بهو الاستقبال.

وقالت لينا (59 عاماً) وهي من سكان الحيّ: «ليست هذه المرة الأولى التي أستيقظ فيها على مثل هذا الصوت. ظننت أن الضاحية الجنوبية لبيروت استُهدفت مرة أخرى. لكنني كنت مخطئة. فعلى بُعد خطوات قليلة من منزلي، كان الفندق هو الهدف هذه المرة».

وأفاد سكان عن تلقي رسائل على هواتفهم بإخلاء مبان عدة في بيروت ومحيطها ما أثار حالة من الهلع، لكن لم يتسن التحقق من صحة هذه الإنذارات.

ووصلت إحدى هذه الاتصالات إلى معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا، الذي أغلق لفترة وجيزة قبل أن يعاد فتحه بعدما تبين أن الإنذار خاطئ، وفق ما أفاد مصدر أمني لبناني.

«بنى تحتية لحزب الله»

واستهدفت غارات إسرائيلية جديدة صباح الأربعاء، مبانيَ في الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بعد إنذارات إسرائيلية بالإخلاء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ «مهاجمة بنى تحتية لحزب الله في بيروت».

وأظهرت مشاهد البث المباشر لوكالة «فرانس برس» الدخان يتصاعد من فوق المنطقة التي نزح معظم سكانها بعد بدء التصعيد.

وفجر الأربعاء، أدت غارة إسرائيلية على مجمع سكني في مدينة بعلبك في شرق لبنان، إلى مقتل خمسة أشخاص، وفق حصيلة أوردتها وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بينما قتل ستة أشخاص في غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتين جنوب بيروت، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية.

وأعلن حزب الله، الثلاثاء، مسؤوليته عن أربع هجمات على مواقع في إسرائيل.

وقال الحزب في بيانين منفصلين إنه قصف «مقرّ شركة الصناعات الجويّة الإسرائيلية (IAI) بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة» و«قاعدة غيفع للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد، بصاروخٍ دقيق الإصابة»، فجر الأربعاء.

وتبنى أيضاً هجوماً على «قيادة المنطقة الشماليّة…بصاروخ دقيق الإصابة».

وقال: إن هجماته تأتي «رداً على الهجوم الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة».

وسجلت السلطات اللبنانية الاثنين نزوح أكثر من 58 ألف شخص من المناطق التي استهدفتها الغارات.

وأدّت الضربات الإسرائيلية إلى مقتل 50 شخصاً على الأقل وإصابة 335 بجروح، بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة.

وأعلنت السلطات اللبنانية الاثنين: «الحظر الفوري» لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، داعية إياه إلى تسليم سلاحه فوراً.

أ ف ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى