سياسة

الأسباب الكاملة وراء تحرك واشنطن ضد رئيس فنزويلا

دخلت فنزويلا مرحلة سياسية غير مسبوقة بعدما بلغ التصعيد بين واشنطن وكاراكاس ذروته،

في ظل تحرك أمريكي وُصف بأنه حاسم ضد الرئيس نيكولاس مادورو، عقب اعتقاله وزوجته واصطحابهما إلى نيويورك، ما فتح الباب أمام حالة من الغموض السياسي والأمني.

وبدأ الخلاف بين دونالد ترامب ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو منذ الولاية الأولى للرئيس الأمريكي، نتيجة اختلافات جوهرية بين نهج واشنطن وسياسات كاراكاس، بحسب تقرير نشره موقع Axios.

واعتبرت إدارة ترامب نظام مادورو الاشتراكي جزءاً مما وصفته بـ«محور الاشتراكية» في نصف الكرة الغربي، إلى جانب كوبا ونيكاراجوا،

ورأى البيت الأبيض أن الرئيس الفنزويلي تجاوز كونه «العدو رقم 1 في الأمريكتين»، واتهمه بتقويض الديمقراطية عقب انتخابات عام 2018 التي وصفتها واشنطن بأنها مزورة وغير شرعية.

لائحة الاتهام الجنائية ضد مادورو وملف «كارتل الشمس»

مثل ملف «الإرهاب المرتبط بالمخدرات» السبب المباشر الذي استندت إليه الولايات المتحدة في تحركها ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأصدرت محكمة المقاطعة الجنوبية في نيويورك لائحة اتهمت فيها مادورو بقيادة منظمة إجرامية تحمل اسم «كارتل الشمس».

وقالت السلطات الأمريكية إن مادورو استخدم مؤسسات الدولة في فنزويلا، بما فيها الجيش وأجهزة الاستخبارات والمطارات، لتسهيل تهريب مئات الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، بهدف إغراقها بالمخدرات وتهديد سلامة مواطنيها.

كما تضمنت التهم حيازة أسلحة ثقيلة ومتفجرات، والتآمر مع جماعات مصنفة إرهابية، من بينها منظمة «فارك» الكولومبية وعصابة «ترين دي أراجوا».

التصعيد العسكري الأمريكي والضغوط الاقتصادية على فنزويلا

صعّدت إدارة ترامب ضغوطها خلال الأشهر التي سبقت العملية عبر مسارات متوازية، حيث رفعت في أغسطس 2025 قيمة المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال نيكولاس مادورو، إلى 50 مليون دولار.

ودفعت الولايات المتحدة بمدمرات وحاملات طائرات، بينها «USS Gerald Ford» إلى المياه القريبة من فنزويلا، ونفذت عمليات اعتراض لناقلات نفط وقوارب اشتبهت في تورطها بتهريب المخدرات.

تزامناً مع ذلك، منح دونالد ترامب الموافقة لوكالة الاستخبارات المركزية «CIA» لتنفيذ عمليات سرية لتعقب تحركات مادورو في كاراكاس، شملت جمع معلومات تفصيلية عن حياته اليومية ومواقع تحصنه.

تفاصيل ليلة سقوط مادورو.. عملية «العزم المطلق»

نُفذت عملية الاعتقال التي حملت اسم «العزم المطلق» أو «الرمح الجنوبي» في الساعات الأولى من صباح السبت 3 يناير 2026،

حيث اقتحمت قوة «دلتا» الأمريكية، مدعومة بنحو 150 طائرة وعشرات المروحيات، مجمع «فورت تيونا» العسكري في كاراكاس حيث كان يتحصن نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

وتمكنت القوات الأمريكية من مباغتة مادورو وزوجته سيليا فلوريس، رغم وجود غرف محصنة بالفولاذ، واعتقالهما خلال عملية استمرت قرابة ساعتين، قبل نقلهما إلى السفينة الحربية USS Iwo Jima، ثم إلى نيويورك للمثول أمام القضاء الأمريكي..

فنزويلا بعد مادورو بين المجهول والوصاية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستشرف على إدارة فنزويلا بشكل مؤقت لضمان انتقال آمن للسلطة، مع التركيز على إعادة تشغيل قطاع النفط الفنزويلي بالتعاون مع شركات أمريكية.

في المقابل، وصفت ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي، عملية اعتقال مادورو وزوجته بأنها اختطاف غير قانوني، فيما بقي المشهد السياسي في كاراكاس متأرجحاً بين تهديدات أمريكية بمزيد من الضربات ومحاولات داخلية للحفاظ على تماسك النظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى