
الخوف من فقدان الذاكرة أو الإصابة بالخرف أصبح من أكبر المخاوف الصحية لدى كثير من الناس، لكن الخبر الجيد أن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة تراجع القدرات العقلية.
وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن العلماء يؤكدون أن نمط الحياة اليومي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.
وفيما يلي أبرز العادات التي يلتزم بها عدد من أشهر خبراء الأعصاب والذاكرة حول العالم:
تناول بعض الفيتامينات
قال البروفيسور بيتر غارارد، طبيب أعصاب متخصص في الخرف في مستشفى سانت جورج: «أتناول الخميرة ومكملات أوميغا 3 يومياً لأن لديّ مستويات كولسترول مرتفعة قليلاً.
ويُعد ارتفاع الكولسترول أحد عوامل الخطر المرتبطة بالخرف التنكسي، بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكولسترول، فجميعها، إذا لم تُعالج، تزيد من احتمالية الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر».
وأضاف: «كما أتناول مكملات فيتامينات ب (ب12، ب6، وحمض الفوليك) للمساعدة في الحفاظ على مستويات حمض أميني طبيعي يسمى الهوموسيستين في دمي عند الحد الأدنى. وهناك أدلة قوية على أن خفض الهوموسيستين يحمي الأعصاب».
اشترِ جهاز قياس ضغط الدم
قال غارارد: «أقيس ضغط دمي مرتين أسبوعياً. يُعدّ قياس ضغط الدم أمراً بالغ الأهمية لأنه يؤثر بشكل مباشر على صحة الدماغ».
احرص على النوم سبع ساعات كل ليلة
قالت البروفيسورة باربرا ساهاكيان، عالمة أعصاب وأستاذة علم النفس العصبي السريري في جامعة كامبريدج: «أؤكد بشدة على أهمية النوم سبع ساعات كل ليلة.
فقد أظهرت دراسة أجريتها أنا وزملائي عام 2022 ونشرت في مجلة (نيتشر)، أن سبع ساعات من النوم مثالية للإدراك والرفاهية والصحة النفسية لدى البالغين من منتصف العمر وكبار السن».
وأضافت: «أثناء النوم، يعيد الدماغ تنظيم نفسه ويشحن طاقته، كما يتخلص من الفضلات السامة، لذا من المهم جداً الحصول على قسط كافٍ من النوم. كما أنه مهم جداً لجهاز المناعة ولترسيخ الذكريات».
تعلم مهارات جديدة
قالت ساهاكيان إن التوقف عن التعلم يجعل الدماغ أقل نشاطاً، لذلك فإنها تنصح بالحرص على اكتساب مهارات جديدة باستمرار، مثل تعلم لغة جديدة أو تعلم لعبة تعتمد على التفكير أو العزف على آلة موسيقية.
احرص على ممارسة تمارين المقاومة بانتظام
قال البروفيسور بن باريس أستاذ علم الإدراك وعلم الأعصاب الإدراكي في كلية علم النفس بجامعة بورنموث: «عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على الذاكرة في الشيخوخة، فإنني أعتمد على تمارين المقاومة.
فبينما لا شك في أهمية عوامل أخرى، مثل النوم واتباع نظام غذائي صحي، إلا أن تمارين المقاومة تُحدث تغييرات واضحة وقابلة للقياس فيما يُسمى بالميوكينات (وهي هرمونات تُفرز بعد انقباض العضلات). ترتبط هذه الهرمونات بتكوين خلايا عصبية جديدة وتحسين التعلم والذاكرة طويلة المدى».
وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، فإن لها آثاراً إيجابية على النوم والشهية والمزاج. وبما أن التقدم في السن يرتبط بانخفاض تركيز بعض الميوكينات، فإن التمارين الرياضية تُعد وسيلة فعالة للغاية للوقاية من هذا الانخفاض.
وقد ثبت أن تمارين المقاومة تُقلل من معدل التدهور المعرفي، وتُخفف من خطر الإصابة بالخرف».
ابدأ يومك بالخروج للهواء الطلق
قالت الدكتورة فاي بيجيتي المتخصصة في علم الأعصاب وعالمة الأعصاب في مستشفيات جامعة أكسفورد: «علينا الخروج إلى الهواء الطلق كل صباح للاستمتاع بالضوء الطبيعي.
يحتوي دماغنا على ساعة بيولوجية رئيسية تستخدم ضوء النهار لضبط إيقاعنا اليومي، أي الدورة الداخلية التي تتحكم في مستويات النعاس واليقظة لدينا.
ويساعد التعرض للضوء الساطع في الصباح الباكر على ترسيخ هذه الساعة، مما يُشعرك باليقظة والتركيز في الصباح ويُحسّن نومك ليلاً».
تلقي لقاح الهربس النطاقي
قال الدكتور جاستن ساوير، الاستشاري في الطب النفسي ومشكلات الذاكرة إن لقاح الهربس النطاقي قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 17 و25 في المائة.
ولفت إلى أن ذلك يعود إلى مساهمته في تقليل الالتهابات التي قد تؤثر في الدماغ. ومع ذلك، ما زالت الأبحاث مستمرة لفهم هذه العلاقة بصورة أكبر.















