سياسةأخبار

نتنياهو يرفض خطة ترامب بشأن غزة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأول مرة بنفسه، رفضه لوثيقة النقاط الـ15 بشأن غزة التي قدمها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب،

مؤكداً أن إسرائيل لن تقوم بأي سحب لقواتها من القطاع قبل أن يتم نزع سلاح حركة «حماس» بالكامل. وأضاف نتنياهو أن «هناك أفكاراً مقبولة لدينا وأخرى غير مقبولة» في شأن الخطة المقترحة.

وأطلق نتنياهو تصريحاته في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، يوم الأحد، بعد عدة أيام من الصمت، وقد جاءت رداً على الانتقادات الموجهة إليه بسبب عدم إعلانه بصفة شخصية عن معارضته للخطة.

وقال نتنياهو إنه يختلف في هذا الشأن مع أقرب الأصدقاء في الولايات المتحدة، وتباهى بأنه لم يرضخ للضغط الأميركي في هذا الشأن، مثلما فعل عندما طالبته الإدارة الأميركية، برئاسة جو بايدن، بالامتناع عن احتلال رفح ومحور فيلادلفيا.

وكان عدد من وزرائه وقادة الأجهزة الأمنية قد هاجموا الخطة، واتهمه قادة المعارضة بالرضوخ للإملاءات الأميركية وإظهار إسرائيل دولة مسلوبة الإرادة، فاختار نتنياهو اللجوء إلى الرئيس دونالد ترمب، طالباً إجراء تعديلات تتيح لحكومته قبولها.

وأبلغ نتنياهو «الكابينت»، الذي يضم مجلس الوزراء المصغر للشؤون الأمنية والسياسية وقادة الأجهزة الأمنية، يوم الخميس الماضي، بأنه سيجري اتصالات مع واشنطن ويعود إلى المداولات في اجتماع يعقد مساء الأحد. لكنه، وإزاء المعارضة الواسعة، بادر إلى الانضمام إليهم قبل اجتماع «الكابينت».

«ترامب أكبر أصدقائنا»

وقال نتنياهو إنه «يقدّر جداً الرئيس ترمب»، واصفاً إياه بأنه «أكبر أصدقائنا في البيت الأبيض»، مضيفاً: «موقفنا راسخ في كل الملفات الفلسطينية. والمبدأ هو الرفض التام لإقامة دولة فلسطينية. فما دمت رئيساً للحكومة، لن تقوم دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). لا فتحستان ولا حماستان».

وفيما يتعلق بوثيقة «النقاط الـ15»، المعروفة بأنها خريطة الطريق التي طرحها الرئيس ترمب باسم «مجلس السلام»، قال نتنياهو: «أريد أن أؤكد هنا: إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15. لقد سمعت من يقول لنا: أنتم لم تقولوا ذلك.

إذن، ها أنا أقول مرة أخرى: إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15. والجيش لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح (حماس). وعندما أقول نزع سلاح (حماس)، فهذا يعني السلاح الثقيل، والسلاح الأقل ثقلاً، وكل السلاح. نحن نتحدث عن نزع حقيقي للسلاح، لا نزع صوري».

وأكد نتنياهو أن حكومته تجري حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول هذا الملف، قائلاً: «لدى الأميركيين أفكار، بعضها مقبول لدينا وبعضها غير مقبول. وإسرائيل تعرف كيف تقف في مواجهة هذه الأمور. لقد أثبتت ذلك في الماضي وتثبته اليوم أيضاً. ويمكننا الوقوف حتى أمام أفضل أصدقائنا. فوجود إسرائيل وأمن جميع مواطني إسرائيل ليسا موضع تفاوض، ونتمسك بهذه المصالح بقوة».

«نعرف كيف نتمسك بموقفنا»

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: «نحن لا نفعل ذلك في مكاتب الدعاية، بل نفعله فعلياً على الأرض. لقد أثبتنا ذلك عندما دخلنا رفح ومحور فيلادلفيا، وعندما دخلنا لبنان ودمرنا مخزون الصواريخ هناك، وعندما هاجمنا إيران مرتين».

وختم بالقول: «خلافاً لكل من يقدم لنا المواعظ، نحن نفعل ما يجب فعله من أجل أمن إسرائيل، ونعرف كيف نتمسك بموقفنا حتى أمام أفضل أصدقائنا عندما يلزم الأمر».

وأعلن ترمب، الشهر الماضي، أنه جرى إحراز تقدم بشأن خطته لإنهاء حرب غزة، وهي ⁠الخطة التي وافقت عليها ‌كل ‌من إسرائيل و«حماس»، ​العام ‌الماضي، وبدأ تنفيذها بوقف إطلاق ‌النار.

وينص الاتفاق مع «حماس» على عملية تدريجية يتم خلالها نزع سلاح الحركة في غزة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع. لكن إسرائيل شنت ضربات على غزة منذ موافقتها على وقف إطلاق النار في ‌أكتوبر (تشرين الأول).

وقال ترمب إن حركة «حماس» ⁠وافقت ⁠على إلقاء سلاحها، بعدما تولت إدارة غزة لما يقرب من 20 عاماً قبل أن تشن هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب في القطاع.

رد «حماس»

من جانبها، دعت حركة «حماس»، يوم الأحد، الإدارة الأميركية والوسطاء – مصر وقطر وتركيا – إلى الضغط على نتنياهو لإلزامه بالخطة التي طرحتها واشنطن بشأن مستقبل غزة.

وقال عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، باسم نعيم، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ننتظر من الوسطاء والضامن الأميركي الضغط على نتنياهو وحكومته لإلزامه بخريطة الطريق وعدم تعطيل المسار لأسباب سياسية وانتخابية، واستمرار العبث باستقرار وأمن المنطقة».

وأضاف نعيم: «نحن ملتزمون بخريطة الطريق التي تم التوصل إليها مع الوسطاء وممثلي (مجلس السلام) في القاهرة قبل 10 أيام».

وأشار إلى أن موافقة حركته على الاتفاق الذي تضمن خريطة الطريق، والانتقال للمرحلة الثانية منه، جاءت «رغم كل التحديات، وعكست مسؤولية وطنية لدى فصائل المقاومة وفي مقدمتها حركة (حماس)، مراعاة لمصالح شعبنا الفلسطيني».

الشرق الأوسط

Related Articles

Back to top button