
تُعد شواطئ اللاذقية وطرطوس، الواقعتين على ساحل البحر الأبيض المتوسط، المقصد الأول للمصطافين السوريين، خلال موسم الصيف،
وتتفاوت خيارات السياح بين المدينتين وفقا للإمكانات المادية، حيث تقدّم كل منهما تنوعا كبيرا في أماكن السياحة من حيث الأجور، ونوعية الخدمات، وطبيعة المكان، ما يجعلهما خيارا مناسبا لمختلف الفئات.
اللاذقية.. تباين في التقييمات
وسلطت جولة لمراسلي “سوريا الآن” في المناطق الساحلية، الضوء عن آراء المصطافين حول إيجارات الشقق المطلة على الشواطئ(الشاليهات) في اللاذقية، حيث بدت الآراء متباينة بين من اعتبرها مشجعة، وآخرون وصفوها بالـ”مرتفعة مقارنة بالواقع الاقتصادي”.
يقول أحد المصطافين واسمه أحمد ديراني لـ”سوريا الآن”، إنه استأجر “شاليها صغيرا لمدة أربعة أيام، بتكلفة إجمالية بلغت مليونان و400 ألف ليرة سورية”(نحو 185 دولارا أمريكيا) ، معتبرا أن الأسعار “رخيصة ومشجعة” مقارنة بالخدمات المقدمة.
في المقابل، أعرب مراد سعد الدين عن استيائه مما وصفه بـ”ارتفاع أجور الشاليهات بشكل غير مبرر”، مشيرا إلى أن هذه الأسعار لا تتناسب مع دخل المواطن السوري، خاصة بعد نحو 14 عاما من الحرب التي أضعفت الاقتصاد والقدرة الشرائية.
منتجعات اللاذقية
أوضح مراسل “سوريا الآن”، خلال جولته على أبرز منتجعات اللاذقية ذات التصنيف السياحي المرتفع، أن الأجور والخدمات فيها تختلف عن “الشاليهات والشواطئ الشعبية”، وتخضع لعوامل موسمية.
يقول إبراهيم إسبير، إن الأسعار تتباين بحسب موقع الشقة والشهر السياحي، مشيرا إلى أن يوليو/تموز شهد ارتفاعا ملحوظا مقارنة مع يونيو/حزيران، حيث يصل سعر الشقة لما بين 220 إلى 300 دولار.
من جهتها، اعتبرت هدية النحلاني، أن أسعار الخدمات السياحية “منطقية جدا” ولا تختلف عن مثيلاتها في وجهات سياحية أخرى.
طرطوس.. وجهة لافتة
في طرطوس، بدا المشهد قريبا من اللاذقية، مع تركيز أكبر على المرونة الاقتصادية والخيارات المناسبة للفئات ذات الدخل المحدود.
يقول صاحب إحدى الجلسات الشاطئية في طرطوس، إن تعرفة الدخول تبلغ 75 ألف ليرة سورية(نحو 6 دولارات) خلال أيام الأسبوع، فيما ترتفع الأسعار قليلا يومي الخميس والجمعة.
ويضيف أن الجلسة على الشاطئ تتيح للزبون حرية إحضار مشروباته وأطعمته الخاصة، ولا تلزمه بشراء الخدمات من المصدر، وهو ما يجعل هذه الشواطئ قبلة لذوي الدخل المحدود.
أما أسعار “الشاليهات الصغيرة” في الشواطئ العامة لطرطوس، فتتراوح بين 600 ألف إلى مليون و500 ألف ليرة سورية(46-115 دولارا) ، حسب مستوى الخدمات والجودة.
وعبّرت إحدى السيدات الزائرات للشاطئ لمراسلة “سوريا الآن” عن ارتياحها، وقالت: “جلبنا كل احتياجاتنا من المنزل ونجتمع على الشاطئ مثل لمّة الأهل بعفوية وارتياح كبير”.
منتجعات طرطوس
وتستقطب المنتجعات عالية التصنيف في طرطوس، زوارا من داخل سوريا وخارجها، مع تركيز على التنافسية في السعر مقابل الجودة، بالإضافة إلى المزايا الطبيعية والجغرافية.
يقول أحد الزوار -عاد من ألمانيا قبل سنتين- إن الأسعار “منطقية” مقارنة بالخارج، مضيفا أنه يدرك جيدا تكاليف الخدمات المقدمة، رغم أن البعض يعتقد أن الأسعار مرتفعة جدا.
أما زائر آخر، فقد أشار إلى أن سعر الغرفة يبلغ 135 دولارا، بينما يصل سعر “الشاليه الفاخر” إلى 300 دولار.
ويحتفي زوار طرطوس بمناخها الجميل، وهدوء المدينة، وقربها من العاصمة دمشق مقارنة باللاذقية، وهي عوامل تمنحها ميزة إضافية تعزز جاذبيتها السياحية.
الجزيرة












