
أعاد اعتقال علي كيالي، المعروف باسم “معراج أورال”، الخميس، إلى الواجهة مجزرتي البيضا ورأس النبع في منطقة بانياس بمحافظة طرطوس غربي سوريا عام 2013.
وشهدت المجزرتان عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية بحق مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في إطار جرائم نظام بشار الأسد المخلوع (2000-2024).
وأعلنت وكالة الأنباء السورية “سانا”، الخميس، أن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على أورال، الذي وصفته بأنه “المتهم الرئيسي” بارتكاب مجزرتي بانياس عام 2013، أثناء محاولته الهرب عبر الحدود.
وأظهرت مشاهد مصورة متداولة مساجد في البيضا تصدح منها تكبيرات، قال ناشروها إنها انطلقت احتفاءً بنبأ القبض على أورال.
وتعود المجزرتان إلى يومي 2 و3 مايو/ أيار 2013، حين نفذت قوات نظام الأسد ومجموعات مسلحة موالية له عمليات عسكرية في بلدة البيضا ومنطقة رأس النبع بمدينة بانياس، تخللتها إعدامات ميدانية وقتل جماعي للمدنيين.
المجزرتان
ووفق تقرير أصدرته لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة في أغسطس/ آب 2013، حاصرت قوات النظام البيضا في 2 مايو، وأغلقت منافذها وقصفتها قبل اقتحامها بمشاركة عناصر من قوات الدفاع الوطني.
ووثقت اللجنة عمليات اعتقال وإعدامات ميدانية بحق مدنيين، والعثور على عشرات الجثث داخل المنازل والشوارع، بينها جثث تعرضت للحرق وأخرى ظهرت عليها آثار ضرب بأجسام صلبة.
وفي اليوم التالي، امتدت العمليات إلى منطقة رأس النبع، حيث حاصرت القوات المهاجمة المنطقة ومنعت السكان من مغادرتها عبر الطرق الرئيسية، قبل قصفها واقتحامها وتنفيذ إعدامات بحق عائلات، بينها أطفال.
وأكدت اللجنة الأممية ارتباط العمليتين ببعضهما، وعدم وجود مؤشرات على نشاط قتالي للمعارضة المسلحة في المنطقتين أثناء عمليات القتل.
وقدرت اللجنة عدد القتلى المدنيين في البيضا بما بين 150 و250، وفي رأس النبع بما بين 150 و200.
وخلص التحقيق الأممي إلى مسؤولية قوات نظام الأسد والمجموعات المسلحة الموالية له، بما فيها قوات الدفاع الوطني، عن عمليات قتل تشكل جرائم حرب.
دور معراج أورال
خلال سنوات الحرب السورية، قاد أورال مجموعة مسلحة عُرفت باسم “المقاومة السورية”، قاتلت إلى جانب قوات نظام الأسد وشاركت في عمليات عسكرية بمناطق مختلفة من البلاد.
وتربط السلطات السورية أورال ومجموعته المسلحة بمجزرتي البيضا ورأس النبع، وأعلنت اعتقاله بعد أكثر من 13 عاما على وقوعهما.
وفي 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلنت وزارة الداخلية القبض على جمال طرابلسي، نائب أورال في مجموعة “المقاومة السورية”.
وأكدت الوزارة مشاركة طرابلسي في عمليات قتالية دعما لقوات النظام السابق، بينها مجزرتا البيضا ورأس النبع، إضافة إلى معارك في أرياف حماة وإدلب وحلب (شمال).
وجاء اعتقال أورال بعد 11 يوما من توقيف نائبه، في تطور جديد ضمن ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال حكم النظام السابق.
وفي مايو/ أيار الماضي، أحيا أهالي بانياس وريفها الذكرى السنوية للمجزرتين، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل وكشف مصير المفقودين.
ودخلت فصائل المعارضة دمشق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، معلنة بذلك انهيار حكم حزب البعث الذي استمر 61 عاما، والإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1970-2000).
الأناضول











