محليات

سوريا تستعد لمنظومة رواتب موحدة مطلع 2027

كشف وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، عن توجه الحكومة لاعتماد منظومة رواتب موحدة جديدة مطلع العام المقبل 2027، تشمل لأول مرة جميع القطاعات الإدارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية،

إضافة إلى فئة المتقاعدين، في خطوة تهدف إلى توحيد آليات احتساب الأجور بعد سنوات من التفاوت بين الجهات الحكومية المختلفة.

وأوضح برنية، في تصريحات صحفية، أن الزيادات المرتقبة في الأجور والرواتب الشهرية خلال المرحلة المقبلة ستطال جميع الوزارات والهيئات المتبقية التي لم تشملها موجات الزيادة السابقة، مؤكداً أن المنظومة الجديدة «لن تستثني أحداً» من العاملين في القطاع العام.

تكشف الأرقام المعلنة عن حجم التحول الذي تشهده الموازنة العامة السورية فيما يخص بند الأجور؛ إذ تضاعفت كتلة الرواتب والأجور الشهرية بأكثر من أربعة أضعاف، من 11.3 مليار ليرة سورية إلى 46 مليار ليرة،

فيما قفزت تكلفة رواتب المتقاعدين من 2.9 مليار ليرة إلى ما يتجاوز 13.5 مليار ليرة، وهو ارتفاع يعكس إعادة هيكلة جوهرية لبنية الإنفاق الحكومي على الأجور.

في رسالة طمأنة للأسواق والمراقبين الماليين، شدد الوزير برنية على أن تمويل هذه الزيادات تم بالكامل من الموارد الذاتية للدولة، دون اللجوء إلى التمويل بالعجز أو الاستدانة الخارجية أو الداخلية،

وهو ما يأتي متسقاً مع تحسن مؤشرات الإيرادات العامة، التي سجلت بحسب موازنة 2026 ارتفاعاً بنسبة 149% مدعومة بشكل رئيسي من قطاعي النفط والغاز.

يأتي هذا الإعلان استكمالاً لمسار بدأه الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أصدر خلال شهري مارس ومايو الماضيين مرسومين تضمنا زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة،

إلى جانب رفع المعاشات التقاعدية بنسبة 30%، في خطوات تصب جميعها ضمن مسار تدريجي نحو تطبيق المنظومة الموحدة المرتقبة مطلع العام المقبل.

ويُنظر إلى هذا الإصلاح كأحد المؤشرات على محاولة الحكومة السورية إعادة بناء الثقة في القطاع العام وتحسين مستويات المعيشة لموظفي الدولة،

في ظل تحديات اقتصادية كبرى لا تزال تواجه البلاد، مع تركيز واضح على عدم المساس بالاستقرار المالي عبر تجنب مصادر التمويل التضخمية كالاستدانة أو طباعة العملة.

Related Articles

Back to top button