أخبارمحليات

وفاة وإصابة 65 شخصاً جراء تصادم حافلتي ركاب في سوريا

لقي 35 شخصا مصرعهم وأصيب 30 آخرون، اليوم السبت، جراء تصادم حافلتي ركاب بين منطقتي السخنة وتدمر على طريق دمشق/ دير الزور في البادية السورية،

وفق حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة السورية.

تفاصيل الحادث وشهادات من الموقع

ووقع الحادث جراء تصادم حافلتين، تضم الأولى عددا من منتسبي قوى الأمن الداخلي وحافلة أخرى مدنية، بحسب بيان وزارة الداخلية السورية، قبل ظهر اليوم السبت،

مما تسبب في أضرار بالغة واندلاع نيران في المركبتين، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني السوري من السيطرة عليها لاحقا.

وفي شهادة لـ”سوريا الآن”، روى شاهد العيان مالك علاوي مشاهد اللحظات الأولى للمأساة،

موضحا أن التصادم كان وجها لوجه بين حافلة قادمة من دمشق باتجاه دير الزور وأخرى معاكسة لها، مما أدى إلى تطاير مقاعد السائقين بفعل قوة الاصطدام.

وأضاف أن إحدى الحافلتين انحرفت إلى جانب الطريق واشتعلت فيها النيران، بينما انقلبت الأخرى في منتصف الطريق،

مشيرا إلى أن ركاب الحافلة المحترقة ظلوا عالقين بين المقاعد قبل اندلاع النيران، ولم يتمكنوا من الخروج، مما تسبب في وفاة معظمهم خنقا واحتراقا.

من جانبه، أفاد معاون سائق الحافلة المنكوبة، محمد الحمادة، في شهادة أخرى لـ”سوريا الآن”، بأن خللا فنيا مفاجئا تسبب في قفل مقود الحافلة بشكل كامل باتجاه اليسار، مما أفقد السائق القدرة على التحكم بالمركبة وتوجيهها، وهو ما أدى إلى وقوع الكارثة.

مروحيات عسكرية للإجلاء

وفي استجابة سريعة، دفعت وزارة الدفاع السورية بعدد من المروحيات إلى موقع الحادث، لتنفيذ عملية إجلاء طبي عاجل ونقل المصابين إلى مستشفى حمص العسكري، بحسب ما أعلنه مدير إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة عاصم غليون عبر منصة إكس.

وبثت “سوريا الآن” مشاهد خاصة من نقل المروحيات للمصابين من مطار تدمر إلى المستشفى العسكري في حمص.

من جانبها، أعلنت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السيطرة على النيران،

في حين قالت -عبر حساباتها الرسمية- إنها “تواصل إسعاف المصابين بالتعاون مع وزارتي الصحة والدفاع، إضافة للعمل على تأمين موقع الحادث، وإزالة آثاره، وتقديم الدعم اللازم لضمان سلامة المنطقة”.

كما أعلنت مديرية الصحة بدير الزور رفع الجاهزية عقب حادث السير، وذلك “عبر تفعيل خطة الطوارئ واستنفار الكوادر الطبية لاستقبال المصابين”.

تفاعل رسمي

على الصعيد الرسمي، أعرب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح عن متابعته المباشرة لجهود الاستجابة للحادث المأساوي قرب السخنة، متقدما بخالص التعازي إلى ذوي الضحايا والشعب السوري، داعيا للمصابين بالشفاء العاجل.

كما نعى وزير الداخلية أنس خطاب الضحايا بكلمات مؤثرة، معبرا عن ألمه لفقدان عناصر الأمن الذين كانوا في طريق أداء واجبهم، ومشاركتهم في المصاب مدنيين أبرياء، ومتوجها بالدعاء لأسر الضحايا بالصبر والسلوان.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية أسعد الشيباني -عبر منصة إكس- عن بالغ حزنه وأساه إثر الحادث، متقدما بالعزاء إلى أسر الشهداء ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

كما قدّم وزير الثقافة، محمد ياسين صالح، باسمه وباسم زملائه في الوزارة، التعازي لأهالي الضحايا المدنيين والعسكريين.

تضامن عربي وإقليمي مع سوريا

وأعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن “أصدق التعازي والمواساة لحكومة وشعب الجمهورية العربية السورية الشقيقة بضحايا الحادث المروري الذي وقع على طريق دير الزور دمشق، وأدّى إلى وفاة وإصابة العشرات”.

وفي بيان رسمي، أكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، “تضامن المملكة ووقوفها الكامل مع حكومة وشعب سوريا الشقيقة في هذا المصاب الأليم”، معربا عن أصدق التعازي والمواساة لأُسَر الضحايا، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

كما تقدمت سفارة دولة قطر في دمشق -عبر حسابها على منصة إكس- “بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حكومة وشعب الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وإلى ذوي ضحايا الحادث المروري الأليم الذي وقع على طريق دير الزور/ دمشق قرب مدينة السخنة، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين”.

من جانبه، قال السفير التركي في دمشق نوح يلماز -عبر إكس- معلقا على الحادث: “في هذا اليوم الأليم، نتقدم بالتعازي إلى الشعب السوري الشقيق. أسأل الله الرحمة لمن فقدوا حياتهم في الحادث، والصبر لذويهم”.

“طريق الموت”

وفي أعقاب الحادثة، استعاد السوريون وصفا لطريق دمشق/ دير الزور وهو “طريق الموت”، تعبيرا عن مأساوية الحادث وخطورة الطريق الذي حصد أرواح عشرات السوريين خلال السنوات القليلة الماضية، نتيجة تدهور بنيته التحتية.

وطالب معلقون على مواقع التواصل الحكومة السورية بالإعلان عن ملابسات الحادث، بينما أكد آخرون ضرورة التحرك الرسمي لإصلاح الطرق الواصلة بين المحافظات، لأن جميعها تحولت إلى “طريق الموت”.

الجزيرة

Related Articles

Back to top button