تكنولوجيا

خوارزميات واتساب تحظر آلاف المستخدمين بالخطأ

تسبب خلل فني غير متوقع في أنظمة الإشراف والفلترة الآلية لشركة «ميتا» في موجة حظر واقتطاع طالت آلاف الحسابات على تطبيق التواصل الفوري «واتساب» عبر مناطق مختلفة من العالم، الاثنين، حيث فوجئ المستخدمون بتعطيل حساباتهم وإخطارهم بوضعها «قيد المراجعة» لمدة 24 ساعة دون أي إنذار مسبق.

وأدى هذا الإجراء الآلي المفاجئ إلى حالة من الإرباك الواسع في الأوساط الشخصية والمهنية، خاصة مع تعذر إجراء المكالمات أو إرسال الرسائل الفورية، ما دفع بشركة «ميتا» لإصدار بيان سريع أقرت فيه بالخلل وأكدت بدء عمليات إلغاء الحظر وإعادة تدفق الخدمات بشكل طبيعي لجميع الحسابات المتأثرة.

وقد سلطت وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية الضوء على القضية، متناولة خطورة الاعتماد المفرط على خوارزميات الذكاء الاصطناعي في إدارة المحتوى ومكافحة الرسائل المزعجة (Spam) دون رقابة بشرية موازية.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «تك كرانش» الأمريكي المتخصص في التقنية في مقتطف له أن «الواقعة تكشف عن جانب هش في آليات الإشراف التلقائي التي تعتمد عليها ميتا؛

حيث أخطأت خوارزميات مكافحة السبام في تمييز الحسابات الشرعية والتفريق بين النشاط الطبيعي والممارسات المسيئة، ما تسبب في تجميد الخدمة لآلاف المستخدمين دون سند منطقي».

من جانبها، علقت صحيفة «ذا فيرج» الأمريكية على الواقعة مؤكدة أن «الحدث يمثل تذكيراً صارخاً بالمخاطر الناجمة عن سيطرة منصة واحدة ذات انتشار هائل يضم أكثر من 3 مليارات مستخدم،

حيث يمكن لخطأ برمجي صغير في خوارزميات الأمان الآلية أن يعطل حياة الناس ويقطع تواصل الشركات والأفراد في دقائق معدودة».

وعلى الساحة الأوروبية، تناولت صحيفة «لوموند» الفرنسية المشكلة في قراءتها التحليلية قائلة: «إن هذا التعثر المفاجئ في خدمات واتساب يعيد إلى الواجهة التساؤلات المشروعة التي يطرحها المنظمون الأوروبيون بشأن مدى موثوقية الخوارزميات ومدى الالتزام بقواعد حماية حقوق المستخدمين ورعاية مصالحهم في المنصات ذات التأثير المباشر على الاقتصاد الرقمي».

في حين كتبت صحيفة «الغارديان» البريطانية في مقتطف لها أن «حجم التأثير والسرعة التي انتشرت بها شكاوى الحظر المؤقت على شبكات التواصل الاجتماعي يعكسان حجم الاتكاء الكلي لمجتمعات الأعمال والأفراد على البنية التحتية لشركة ميتا، وهو ما يضع الشركة تحت جهود مضاعفة لتقديم تفسيرات تقنية دقيقة لمنع تكرار مثل هذه الانهيارات المستقبلية».

وفي رد رسمي نقلته منصات تقنية، شدد متحدث باسم «واتساب» على أن «الشركة تعمل بشكل مستمر للسباق مع المحاولات المعتدية وحظر الحسابات المسيئة لحماية باقي المستخدمين، ولكن بعض الأخطاء التلقائية قد تقع أحياناً، والشركة تسارع إلى تداركها وإعادة الحسابات المتأثرة للعمل بانتظام».

ورغم الشروع في حل المشكلة تدريجياً، لم تكشف ميتا عن التفاصيل البرمجية الدقيقة التي تسببت في الخلل أو الخريطة الجغرافية النهائية للمناطق الأكثر تضرراً.

Related Articles

Back to top button