أخبار

الشرع يفتتح جسر الرستن في حمص بعد إعادة تأهيله

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت متأخر من يوم الخميس، جسر الرستن في محافظة حمص، عقب انتهاء أعمال إعادة تأهيله وتطويره،

في خطوة تمثل عودة أحد أهم المرافق الحيوية على الطريق الدولي السوري إلى الخدمة بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت به خلال سنوات الحرب.

وجرى افتتاح الجسر بحضور الأمين العام للرئاسة السورية ووزراء الطوارئ وإدارة الكوارث والنقل والأشغال العامة والإسكان، إضافة إلى محافظي حمص وحماة وعدد من المسؤولين، في مراسم رسمية أكدت الأهمية الاستراتيجية للمشروع على المستويين الخدمي والاقتصادي.

ويعد جسر الرستن من أبرز الجسور في سورية، إذ يقع في مدينة الرستن شمالي محافظة حمص، ويعبر فوق نهر العاصي مشكلاً حلقة وصل رئيسية على الطريق الدولي الذي يربط العاصمة دمشق بمحافظات حمص وحماة وإدلب وحلب.

وبحكم موقعه الجغرافي، مثل الجسر على مدى عقود نقطة حيوية لحركة النقل والتجارة وتنقل المسافرين بين شمال البلاد وجنوبها.

ويحظى الجسر بأهمية إضافية بوصفه شرياناً مرورياً أساسياً على الطريق الدولي السوري، فضلاً عن إطلالته على نهر العاصي والمناطق المحيطة بمدينة الرستن، ما يجعله أحد أبرز المعالم الهندسية في المنطقة.

وتعود جذور الجسر الحالي إلى سبعينيات القرن الماضي، حين جرى تشييده ليحل محل جسر أقدم أنشئ عام 1958. وكان الجسر الأول مقاماً فوق سد الرستن، إلا أن الاهتزازات والأضرار التي تعرض لها مع مرور الزمن دفعت الجهات المعنية إلى البحث عن بديل أكثر أماناً واستقراراً.

وعلى إثر ذلك، بني الجسر الجديد بعيداً عن السد، ما أسهم في تعزيز سلامته الإنشائية وتحسين مواصفاته الهندسية.

ويمتد الجسر على طول يقارب 595 متراً، ويتألف من 14 فتحة، فيما يبلغ ارتفاعه نحو 72 متراً فوق الوادي. وصمم ليستوعب الطريق الدولي الرئيسي بحارتين مروريتين، الأمر الذي جعله أحد أهم منشآت البنية التحتية على هذا المحور الحيوي.

وخلال الأحداث العسكرية التي شهدتها سورية في الفترة التي سبقت سقوط نظام بشار الأسد، تعرض جسر الرستن لعدة غارات جوية روسية شديدة الانفجار أثناء معركة “ردع العدوان”، التي انتهت بإطاحة النظام.

واستهدفت تلك الغارات الجسر بهدف عرقلة تقدم قوات المعارضة آنذاك باتجاه محافظة حمص، ما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة في بنيته.

وفي مارس/ آذار 2025، أطلقت وزارة الأشغال العامة والإسكان مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن بعد تقييم حجم الأضرار التي لحقت به من جراء القصف.

واعتبر المشروع حينها من أبرز مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية في ريف حمص، مع تقدير كلفته بنحو مليوني دولار، نظراً إلى أهمية الجسر ودوره في ربط المحافظات السورية بعضها ببعض.

ويأتي افتتاح الجسر بعد استكمال أعمال التأهيل والتطوير ليعود إلى أداء دوره الحيوي في تسهيل حركة النقل والعبور على الطريق الدولي،

واستعادة أحد أهم المرافق الخدمية والاستراتيجية في وسط سورية، ما يعزز انسيابية الحركة بين المحافظات ويرفد جهود إعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت خلال سنوات الحرب.

العربي الجديد- محمد كركص

Related Articles

Back to top button