أخبارسياسة

ما وراء نشر إسرائيل لواء «الحريديم» جنوبي سوريا؟

أثار إعلان إسرائيل، اليوم الخميس، عن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم» لأول مرة في المنطقة الأمنية الواقعة جنوبي سوريا.

ويضم هذا اللواء جنوداً من التيار الحريدي، وهو التيار اليهودي المتدين، عدة تساؤلات حول أهداف هذه الاستراتيجية الجديدة، حيث تقول إسرائيل إن مهامه تندرج ضمن ما تسميه «الأنشطة الدفاعية»، وحماية الجبهات الحدودية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات المشاة التابعة للواء، نفذت أنشطة ميدانية، بعد سلسلة من التدريبات العسكرية في المنطقة، شملت عمليات تفتيش «محددة الهدف»، جرى خلالها جمع معلومات استخباراتية، بهدف «إزالة التهديدات، وضمان أمن المدنيين في إسرائيل، لا سيما سكان الجولان».

وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، اليوم، عمل لواء «الحشمونائيم» تحت قيادة الكتيبة 52 المدرعة، التابعة للواء 401، وبالتنسيق مع اللواء 474، في حين أكد الجيش أن الفرقة 210 المعروفة باسم «باشان»، لا تزال منتشرة في المنطقة.

وفور وصولهم إلى المنطقة، نفذ الجنود أنشطة ميدانية، شملت عمليات تفتيش وجمع معلومات استخباراتية، ويأتي هذا الانتشار، في إطار التدريبات العسكرية التي أجراها اللواء في المنطقة،

فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز وجوده في المنطقة الجنوبية لسوريا منذ عام 2024، حيث تضمنت خطة الانتشار إنشاء 9 نقاط عسكرية جديدة.

وفي سياق هذا الانتشار، أكد الجيش الإسرائيلي أن لواء «الحشمونائيم» سيواصل أداء مهامه الدفاعية في مختلف الساحات العسكرية، مع الحفاظ على الطابع الديني للجنود الحريديم في الوحدة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في نهاية 2024، عن انتهاء مهمة لواء الاحتياط رقم 55، بعد أكثر من 100 يوم من النشاطات الميدانية المستمرة في المنطقة.

وقال إنه من المقرر أن يحل لواء آخر محل لواء 55 للمتابعة في تنفيذ المهام الأمنية في هضبة الجولان، وفي جنوبي سوريا.

ويواصل الجيش الإسرائيلي المداهمات والتوغلات بشكل متكرر في قرى وبلدات ريف القنيطرة المحاذية لسياج الجولان المحتل.

حيث يتم إطلاق النار بشكل متكرر على رعاة الأغنام، وعلى الأراضي الزراعية في المنطقة، ما يعكس تصاعد التوترات في تلك المناطق.

وفي حادثة أخرى، توغل الجيش الإسرائيلي، أمس، في قرية «الاصبح»، وقام بضرب راعي أغنام قاصر، بالإضافة إلى تفتيش إحدى المزارع المحلية، واحتجاز صاحبها، لإجراء تحقيقات إطلاق سراحه في ما بعد.

ويواجه الجيش الإسرائيلي أزمة في استقطاب المجندين من «الحريديم»، فقد كشفت إذاعة «كان ريشيت بيت»، أن معدلات الاستجابة لأوامر التجنيد في الثلث الأول من 2025، بلغت فقط 20 %،

وتراجعت في الثلث الثاني إلى 5 %. وحتى أبريل 2025، لم يحضر سوى 994 مجنداً، من أصل 10 آلاف دعوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى