
تعرضت شبكات الكهرباء في عدد من مدن ومناطق سورية لأضرار عطلّت استمرار تغذية المناطق، ما انعكس مباشرة على حياة السكان، خصوصاً من يعتمدون على مصادر ضعيفة للطاقة البديلة تدوم ساعات في أقصى الحالات.
وليل أمس الخميس، شهدت مدينة حمص، وسط سورية، سرقات وعمليات تخريب خطوط توتر متوسط، بحسب ما أعلنت الشركة السورية للكهرباء، التي أوضحت أن الخطوط تغذي بلدتي غزالة وآبل ومؤسستي المياه والإسكان من محطة جنوب حمص التي تقع عند جسر بلدة كفرعايا، وأن عمليات التخريب تسببت في اندلاع حريق قطع الكهرباء عن الأهالي والمؤسسات المستفيدة.
وأكدت الشركة لاحقاً أنها نجحت في إعادة الكهرباء إلى المناطق المتضررة في جنوب حمص، وأنها تواصل عمليات الإصلاح. وأشارت الشركة أيضاً إلى إسقاط برج لتوصيل خطوط التوتر العالي في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ما خلّف أضراراً في الخط 66 كيلوفولت.
وأحبطت الجهات المختصة اعتداءات على شبكات نقل الكهرباء في مناطق عدة، من بينها سرقة كابلات في مدينة حلب، شمالي البلاد، في يناير/ كانون الثاني الماضي، كما فككت شبكة لسرقة كابلات في مدينة دوما بريف دمشق في الشهر ذاته، واستردت نحو أربعة أطنان من الكابلات المسروقة في دير الزور، شرقي سورية، في إبريل/ نيسان الماضي، كما نفذت عمليات ضبط أخرى في ريف دمشق.
وقال مواطن يدعى محمود قصراوي لـ”العربي الجديد”: “تحسّنت الكهرباء في شكل مقبول منذ مطلع العام الحالي، ثم تغيّر توقيت التقنين أخيراً. وفي شأن اللصوص فهم يهتمون بتحقيق إفادة مادية حتى لو كانت قليلة على حساب الناس، ولا يأبهون بحجم الضرر.
وفي حمص تعرّضت الشبكة لتخريب بالغ، وسُرقت الكابلات النحاسية واستبدلت بأخرى. وعموماً تنفذ عمليات صيانة جيدة، لكن المشكلة تتمثل في التخريب المتعمد والسرقة”.
وقبل فترة جرى تخريب 30 كيلوفولت على الطريق الذي يصل بين محافظتي دمشق ودرعا، وأسقط المعتدون البرج وسُحبوه بقصد السرقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق في درعا.
وفي السويداء، جنوبي سورية، خرج خطا 66 كيلوفولت رئيسي واحتياطي عن الخدمة، بسبب اعتداءات مليشيا “الحرس الوطني” بين نهاية أغسطس/ آب ومطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، ما أخرج الخطين نحو 10 أيام عن الخدمة.
وقال حذيفة مقداد، من ريف درعا الشرقي، لـ”العربي الجديد”: “شهدت الفترة الماضية عمليات تخريب، أشدها تأثيراً تفجير خط غاز يُغذي محطات توليد في ريف دمشق، ونتطلع إلى التخلص من الإنارة الخافتة في الليل التي توصل مباشرة بالبطارية، لكن المخربين يعودون بنا دائماً إلى نقطة الصفر”.
ومع تحسّن واقع الكهرباء يعتمد بعض السكان عليها في الطهي، وأضاف مقداد: “لا تعادل مصادر الطاقة البديلة كهرباء الشبكة، وهي عصب الحياة للطلاب والعائلات، لا نريد العودة إلى ساعات التقنين الطويلة، بل أن تتحسّن الظروف أكثر، وتخفيض تكاليف الكهرباء وملاحقة جميع من يتورطون بتخريب للشبكة”.
عبد الله البشير













