
قد يبدو ضبط درجة حرارة الثلاجة أمراً بسيطاً، لكنه يلعب دورا أساسيا في الحفاظ على سلامة الطعام وتقليل استهلاك الكهرباء.
ولهذا توصي الجهات المختصة بسلامة الأغذية، مثل وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، بما يُعرف بـ”قاعدة الأربعين درجة”، والتي تنص على ضرورة ألا تتجاوز درجة حرارة الثلاجة 40 درجة فهرنهايت (4 درجات مئوية).
ورغم أن هذا الحد يُعد آمنا لتخزين الطعام، يرى خبراء أن الأداء الأمثل يتحقق عند ضبط الثلاجة على 37 درجة فهرنهايت (نحو 3 درجات مئوية).
فهذه الدرجة تساعد على الحد من نمو البكتيريا الضارة، وتحافظ على جودة الأطعمة دون تعريضها للتجمد، كما تسهم في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
لكن الوصول إلى هذه الدرجة ليس دائما بالأمر السهل، إذ تختلف أنظمة التحكم بين الثلاجات. فبعض الطرازات الحديثة توفر شاشات رقمية تعرض درجة الحرارة بدقة،
بينما تعتمد طرازات أخرى على أقراص مرقمة أو مؤشرات ورموز لا تعكس دائمًا درجة الحرارة الفعلية داخل الثلاجة، ما يجعل الرجوع إلى دليل الاستخدام أو قياس الحرارة فعليًا أمرًا ضروريًا.
كيف تتأكد من أن ثلاجتك تعمل بالدرجة المناسبة؟
لا يكفي ضبط المؤشر والافتراض أن كل شيء يعمل كما ينبغي. ويوصي الخبراء باستخدام مقياس حرارة مخصص للثلاجات للتحقق من درجة الحرارة الفعلية داخلها، إذ يُعد وسيلة بسيطة ودقيقة للتأكد من أن الطعام يُخزن ضمن الحدود الآمنة.
كما يُنصح بمراقبة درجة الحرارة بشكل دوري، خاصة مع تغير الفصول. فارتفاع أو انخفاض حرارة المنزل قد يؤثر في أداء الثلاجة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الطعام أو تجمده دون أن يلاحظ المستخدم.
وتزداد أهمية هذه المراقبة إذا كانت الثلاجة موجودة في المرآب أو أي مكان غير مكيف، إذ قد تواجه صعوبة في الحفاظ على درجة حرارة آمنة خلال موجات الحر، أو قد تتسبب البرودة الشديدة في تجمد محتوياتها خلال الشتاء، حتى وإن كانت مصنفة للاستخدام في المرآب.
لذلك، فإن الالتزام بدرجة حرارة مناسبة ومراقبتها بانتظام لا يساهم فقط في الحفاظ على جودة الطعام وسلامته، بل يساعد أيضا على تحسين كفاءة الثلاجة وخفض استهلاك الكهرباء على المدى الطويل.
البيان









