
تصدرت الأزمات التحكيمية كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في واحد من أكثر نسخ المونديال التي تشهد قرارات مثيرة للجدل عبر تاريخها، وذلك على الرغم من التكنولوجيا الحديثة المساعدة لتقليل الأخطاء.
لم ينجح الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» والتسلل شبه الآلي في إبعاد الجدل عن كأس العالم 2026، بعدما تحولت قرارات عدة إلى حديث البطولة،
مع اعتراضات متكررة من منتخبات ومدربين على أهداف ألغيت، وركلات جزاء لم تحتسب، وبطاقات رأى كثيرون أنها كانت تستحق الإشهار، لتفرض الصافرة نفسها كواحدة من أبرز أحاديث المونديال.
وجاءت القرارات التحكيمية في مواجهة مصر والأرجنتين في دور الستة عشر لتسيطر على المشهد العالمي الخاص بالبطولة، لتعيد إلى الواجهة النقاش حول أبرز الحالات والقرارات التحكيمية المثيرة للجدل خلال مباريات المونديال والتي يمكن تلخيصها في 8 حالات في السطور التالية.
هدف زيكو وركلة جزاء
بالتأكيد جاءت مواجهة مصر والأرجنتين في الصدارة، إذ شهدت إلغاء الحكم هدفاً لمصطفى زيكو عقب مراجعة مطولة لتقنية الفيديو بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة،
فيما رفض الحكم مطالبات المنتخب المصري بالعودة إلى تقنية الفيديو لمراجعة ركلة جزاء في اللعبة التي جاء منها هدف الأرجنتين الثالث في الدقيقة 93.
كما شهدت المباراة حالة جدلية بعدما تجاهل الحكم الفرنسي فرانسوا لتكسير طرد لاعب الأرجنتين ناهيل مولينا بعد تدخل ضد إمام عاشور، إذ اتفقت جميع آراء المحللين وخبراء التحكيم على أن منتخب مصر تعرض لظلم فادح تسبب في إقصائه من البطولة.
طرد ميسي
ولم تكن مباراة مصر الوحيدة التي وضعت صافرة التحكيم تحت المجهر، إذ كانت البداية مع مواجهة الجزائر والأرجنتين في دور المجموعات،
بعدما تجاهل الحكم طرد ليونيل ميسي بعد تدخل قوي على لاعب الجزائر رامي بن سبعيني في لعبة اتفق الجميع على أنها تستحق البطاقة الحمراء المباشرة، وسط علامات استفهام على عدم تدخل تقنية الفيديو.
تسلل سويسري
وفي مباراة قطر وسويسرا في الدور الأول، شهدت احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل للمنتخب السويسري،
حيث اعتبر الخبراء أن الهجمة بدأت من حالة تسلل كان ينبغي مراجعتها بصورة أوسع، لتتجدد التساؤلات بشأن آلية تطبيق تقنية التسلل شبه الآلي في بعض الحالات المعقدة.
العراق والنرويج
وشهدت مواجهة العراق والنرويج اعتراضات مماثلة، بعدما طالب لاعبو العراق بإلغاء هدف نرويجي بداعي وجود مخالفة من إرلينغ هالاند على أحد المدافعين قبل التسجيل،
غير أن الحكم احتسب الهدف، ولم ير حكم الفيديو ما يستدعي العودة لإجراء مراجعة ميدانية.
هدف ألمانيا في باراغواي
وشهدت مباراة ألمانيا والباراغواي في دور الـ32 واحدة من أكثر الحالات الجدلية في المونديال، بعدما ألغى الحكم هدفاً سجله جوناثان تاه لألمانيا خلال الوقت الإضافي بعد مراجعة تقنية الفيديو بداعي وجود مخالفة على حارس المرمى،
وهو قرار أثار احتجاجات واسعة داخل المعسكر الألماني، خاصة أنه سبق خروج الفريق من البطولة بركلات الترجيح.
ركلة جزاء غانا
وشهدت مباراة غانا وانجلترا في دور الـ 32 حالة جدلية بعدما تجاهل الحكم احتساب ركلة جزاء لمنتخب غانا، في الوقت الذي انتقد فيه مدرب غانا، البرتغالي كارلوس كيروش أداء التحكيم،
معتبراً أن منتخبه حرم من ركلة جزاء واضحة، ورد بسخرية أن حكام الفيديو ذهبوا لشرب القهوة في إشارة إلى عدم تدخلهم لمراجعة اللقطة التي اعتبرها تستحق ركلة جزاء وبطاقة حمراء.
فرنسا وباراغواي
وخلال مباراة فرنسا وباراغواي في دور الـ 16، برزت العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل في مباراة شهدت مخالفات وخشونة واضحة تجاه لاعبي فرنسا، التي احتجت بشدة على قرارات الحكم وتجاهله إشهار البطاقات الصفراء لحماية اللاعبين.
طرد بالوغون
شهدت مباراة الولايات المتحدة والبوسنة حالة طرد مباشرة للاعب الأمريكي فولارين بالوغون في الدقيقة 64 بعد مراجعة تقنية الفيديو،
وهي الحالة التي اعتبرها البعض أنها قاسية، لكن الإثارة امتدت لما بعد المباراة بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إلغاء الفيفا للطرد وتعليق العقوبة في قرار صدم العالم وفتح الجدل حول نزاهة الفيفا.
وفي الوقت الذي يبحث فيه الجميع من محبي وعشاق الساحرة المستديرة عن الإثارة والمتعة والأهداف والعدالة أيضاً، تبقى القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في صدارة المشهد
باعتبارها أبرز عناوين كأس العالم 2026، ما يطرح علامات الاستفهام حول إلى أي مدى يتم تطبيق العدالة في أكبر محفل عالمي لكرة القدم.
البيان















