صحة

السحور.. وجبة أساسية تعزز نشاط الصائم في رمضان

مع امتداد ساعات الصيام خلال شهر رمضان المبارك، يحرص الصائمون على اتباع عادات غذائية صحية تساعدهم في الحفاظ على نشاطهم، والحد من الشعور بالجوع والعطش،

وتعد وجبة السحور ركناً أساسياً في النظام الغذائي للصائم لما توفره من طاقة تساعد الجسم على أداء وظائفه خلال ساعات الصيام، إضافة إلى دورها في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

السحور المتوازن يعزز طاقة الصائم خلال النهار

في هذا السياق، أوضحت اختصاصية التغذية نادرة المبيض في تصريح لـ سانا، أن وجبة السحور تعد من الوجبات الأساسية خلال شهر رمضان، إذ تزوّد الجسم بالطاقة اللازمة من وقت السحور حتى موعد الإفطار، وتساعد في الحفاظ على استقرار مستوى السكر بالدم، ما يسهم في تعزيز نشاط الصائم خلال ساعات النهار.

وبيّنت المبيض أن تناول وجبة سحور متوازنة يساعد الجسم على تنظيم استهلاك الطاقة، موضحةً أن الجسم بعد عدة ساعات من الصيام يبدأ باستخدام مخزونه من الطاقة، وقد يعتمد على الدهون المخزنة كمصدر بديل عند انخفاض مخزون السكر، وهو ما يحدث بصورة أكثر كفاءة عندما تكون وجبة السحور متوازنة وغير غنية بالسكريات.

مكونات السحور الصحي للصائم

لفتت المبيض إلى أن وجبة السحور الصحية ينبغي أن تتضمن كربوهيدرات معقدة، مثل البقوليات والشوفان وخبز القمح الكامل والبطاطا، نظراً لأنها تُهضم ببطء وتمنح الجسم طاقة تدوم لفترة أطول، كما أشارت إلى أن إضافة الدهون الصحية بكميات معتدلة، مثل زيت الزيتون والمكسرات، تسهم في تزويد الجسم بطاقة إضافية خلال ساعات الصيام.

وأضافت: إن وجبة السحور يُفضَّل أن تحتوي أيضاً على مصادر للبروتين مثل الألبان والأجبان أو البيض، لما لها من دور في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، إلى جانب الخضراوات الغنية بالألياف كالخس والبندورة والخيار، التي تساعد على تحسين عملية الهضم وإطالة مدة الشبع.

أطعمة يُنصح بتجنبها في وجبة السحور

حذرت المبيض من تناول الأطعمة المالحة والمخللات خلال وجبة السحور، لأنها تزيد الشعور بالعطش خلال ساعات الصيام، إضافة إلى الأطعمة الغنية بالسكريات، مثل المربى والحلويات والعصائر المحلاة، إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض سريع، ما يسبب الشعور بالجوع في وقت مبكر من النهار.

كما دعت إلى تجنب الأطعمة الحارة التي قد تزيد من حموضة المعدة، إضافة إلى المنبهات، مثل القهوة والشاي والنسكافيه لاحتوائها على الكافيين الذي يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل من الجسم.

وبيّنت المبيض أن أفضل وقت لتناول السحور يكون قبل أذان الفجر بنحو نصف ساعة إلى ساعة، لما لذلك من دور في تقليل الشعور بالجوع خلال الصيام، مشيرةً إلى أهمية تجنب شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة أو النوم مباشرة بعد تناول وجبة السحور.

وتعد وجبة السحور عنصراً أساسياً في دعم صحة الصائم والحفاظ على نشاطه وتركيزه خلال شهر رمضان المبارك، ما يستدعي اختيار مكوناتها الغذائية بعناية، بحيث تكون متوازنة وتوفر الطاقة اللازمة للجسم، لتجعل تجربة الصيام أكثر راحة وفائدة، كما كان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يحثّ على السحور ولو بجرعة ماء، مؤكداً بركته الروحية والبدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى