
قال ثلاثة مسؤولين أميركيين إن الولايات المتحدة بصدد سحب جميع قواتها، البالغ عددها نحو ألف جندي من سوريا، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأربعاء، منهية بذلك عملية عسكرية استمرت عقداً من الزمن في البلاد.
وأفاد اثنان من المسؤولين بأن الجيش الأميركي أكمل بالفعل انسحابه من قاعدة التنف، وهي موقع استراتيجي على حدود سوريا والأردن والعراق، ومن قاعدة الشدادي في شمال شرق سوريا في وقت سابق من هذا الشهر.
وأضاف المسؤولون أن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا خلال الشهرين المقبلين.
وقال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قررت أن الوجود العسكري الأميركي في سوريا لم يعد ضرورياً،
وذلك بسبب التفكك شبه الكامل لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، والتي كانت الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في مكافحة تنظيم “داعش” في سوريا على مدى العقد الماضي.
وكان الجيش الأميركي أعلن، الأسبوع الماضي، عن إتمام انسحابه من قاعدة استراتيجية في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر الذي قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً.
وبدأ الوجود العسكري الأميركي في سوريا رسمياً في أكتوبر 2015، عندما نشرت الولايات المتحدة أول دفعة من القوات الخاصة يقدر عددها بنحو 50 مستشاراً “غير قتالي”، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”،
حيث استند التدخل إلى تفويضات استخدام القوة العسكرية لعامي 2001 و2002، التي سمحت بمحاربة “تنظيمات إرهابية”.
وشمل التواجد قواعد حقل العمر النفطي، حقل كونيكو للغاز في دير الزور، والشدادي، خراب الجير، تل بيدر، مبروكة، في الحسكة، وقاعدة التنف في حمص.
وفي صيف العام الماضي، أخلت الولايات المتحدة أكبر قاعدتين لها في سوريا في كل من حقل العمر شرق محافظة دير الزور، ومعمل غاز كونيكو شمالها.












