اقتصاد

الذهب المقلّد ينتعش في الأسواق السورية 

يلفت الذهب المقلّد الأنظار ببريقه وتصاميمه المشابهة للمصنوعات الذهبية، حتى إن غير المختص قد يجد صعوبة في التمييز بينه وبين الذهب الحقيقي،

ما يجعله خياراً بديلاً للسيدات في المناسبات، وخاصة في ظل ارتفاع الأسعار وضيق الحال، إذ يمنح مظهراً أنيقاً بتكلفة منخفضة.

انتعاش في الطلب بعد ارتفاع أسعار الذهب

أوضح صاحب محل لبيع الذهب المقلد بسام دقاق في تصريح لمـراسل سانا أن حركة الإقبال على محلات الذهب المقلّد، تشهد انتعاشاً ملحوظاً، نتيجة ارتفاع أسعار الذهب، لافتاً إلى أن الطلب يتركز حالياً على الموديلات البرازيلية من الحلق والخواتم والأطواق.

وأضاف دقاق: إن السوق يشهد عرضاً متنوعاً يشمل الذهب المقلد البرازيلي والروسي المستورد من الصين، ويباع بالقطعة، وليس بالغرام، إلى جانب المشغولات الوطنية المصنعة محلياً، حيث تتراوح أسعار القطع بين نصف دولار وعشرة دولارات للطقم الواحد.

وبين دقاق أن الذهب البرازيلي انتشر خلال السنوات الماضية نتيجة موجات الغلاء المتتالية، وتراجع القدرة الشرائية، مؤكداً أنه يُستخدم للمناسبات ولا يمكن أن يحل محل الذهب الحقيقي، لكونه إكسسواراً لا قيمة له، مكوَّناً من الرصاص والقصدير ومطلياً بلون ذهبي.

خداع للنفس أم حل مؤقت؟

من جانبه، أوضح صاحب محل إكسسوارات وذهب مقلد، عدنان موصلي أن الذهب البرازيلي معدن “فالصو” يشبه لون وبريق الذهب الحقيقي، لكنه معدوم القيمة،

مؤكداً أن شراءه يعتبر نوعاً من “خداع النفس” وأن أسهل طرق التحقق من الذهب الحقيقي هي خدش القطعة أو الفحص عند صائغ مختص.

وأشار موصلي إلى طرق أخرى للتمييز بين المعدنين، مثل استخدام المغناطيس، فإذا جذبت القطعة فهي مزيفة، بينما الذهب الحقيقي لا يتأثر بالمغناطيس لارتفاع كثافته، لافتاً إلى أن ما يميزه هو تنوع التصاميم وجمالها الذي يجذب السيدات والفتيات.

وأكدت فتيات استخدمن هذه الحلي في تصريحات لـ سانا أن وجود هذا النوع من الحلي، وفر لهن خيارات التزين، دون أعباء مادية كبيرة، لكن الذهب المقلد الروسي أو البرازيلي، بحسب وداد حنون، لا يمكن أن يكون بديلاً للذهب الأصلي في عقد القران أو كشرط للزواج.

وبينت حنون أن الذهب المقلّد خيار مناسب للشابات، إذ يوفر تصاميم مماثلة للذهب الأصلي، إضافة إلى تنوعه ومواكبته للموضة العصرية، ما يجعله بديلاً عملياً يلبي الرغبة الجمالية دون أعباء مالية كبيرة.

تخفيفاً لنفقات الزواج

وأوضحت ريم أحمد، أن الفئة الشابة تميل إلى التصاميم العصرية التي تتمتع بها مشغولات الحلي المقلدة، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المعيشية ما دفع بالعائلات للتخفيف من نفقات الزواج بما فيها قيمة الذهب، سعياً لتيسير تكوين الأسرة في حدود الإمكانات المتاحة.

وتشهد أسواق الذهب عالمياً، ارتفاعات كبيرة، نتيجة الأحداث السياسية والأوضاع غير المستقرة، في العديد من مناطق العالم، ما أدى إلى زيادة الطلب عليه من قبل المستهلكين، والبنوك باعتباره الملاذ الآمن.

سانا

زر الذهاب إلى الأعلى