
تكبد فريق برشلونة خسارة قاسية برباعية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا لموسم 2025-2026، في مباراة حسمت مبكرًا، بعدما ظهر الفريق الكتالوني بعيدًا عن مستواه المعتاد، خاصة خلال الشوط الأول، ليخرج بنتيجة صعبة قبل لقاء الإياب.
وخاض برشلونة أسوأ بداية لمباراة منذ تولي الألماني هانز فليك المهمة الفنية، بعدما فشل الفريق في فرض حضوره منذ الدقائق الأولى، ليتوقف سجل نتائجه الإيجابية، في لقاء غاب عنه أي رد فعل خلال أول 45 دقيقة.
واعترف فليك عقب اللقاء بأن الخسارة جاءت في توقيت يسمح بتصحيح الأخطاء قبل استكمال المنافسة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، معتبرًا ما حدث مؤشرًا يستوجب التعامل معه سريعًا داخل الفريق.
ودخل لاعبو برشلونة المباراة ببداية ضعيفة افتقدت الحدة المطلوبة في مواجهات نصف النهائي، بعدما أنهى الفريق الشوط الأول متقدمًا في ثلاث مباريات فقط من أصل 12 مواجهة خاضها خلال عام 2026، وهو ما يوضح تكرار تأخره في فرض أسلوبه منذ البداية.
وفرض لاعبو أتلتيكو تفوقهم في الصراعات الثنائية والكرات المشتركة، وهو ما أقر به مدافع برشلونة إريك غارسيا، بعدما أكد أن فريقه خسر أغلب المواجهات البدنية داخل الملعب على مستوى القوة والالتحام.
وفشل هانز فليك في التعامل مع أسلوب أتلتيكو المعتمد على الكرات الطويلة خلف الخط الخلفي، حيث لم تطرأ تعديلات سريعة على التنظيم الدفاعي، ليواصل أصحاب الأرض استغلال المساحات في ظل تراجع بدني واضح للاعبي برشلونة خلال الشوط الأول.
واعتمد أتلتيكو على ضغط مباشر واستغلال الكرات الثانية، بينما اكتفى برشلونة بالاستحواذ دون فاعلية، في مباراة كشفت الحاجة إلى تنويع الحلول الدفاعية عند مواجهة فرق تعتمد على التحولات السريعة.
وتسببت أخطاء فردية مباشرة في اتساع الفارق، بعدما أخطأ الحارس جوان غارسيا في التعامل مع الكرة خلال الهدف الأول لأتلتيكو مدريد، قبل أن يفشل بالدي في التغطية الدفاعية في لقطة أخرى، ويخسر فيران توريس الكرة في هجمة انتهت بطرد إريك غارسيا في الدقائق الأخيرة، لتتعقد مهمة الفريق.
وشهد اللقاء أحداثًا لم تصب في مصلحة برشلونة، من بينها إلغاء هدف لكوبارسي بعد مراجعة تقنية الفيديو، وعدم إشهار بطاقة حمراء في وجه جوليانو سيميوني، إضافة إلى تسديدة فيرمين لوبيز التي ارتطمت بالعارضة، دون أن يتمكن الفريق من استعادة توازنه ذهنيًا عقب تلك الوقائع.
وتأثر لاعبو برشلونة بتوقف اللعب الطويل أثناء مراجعة إحدى اللقطات، ليغيب التركيز في بداية الشوط الثاني، ويستمر التفوق المدريدي حتى صافرة النهاية.
وتأكد تأثير الغيابات على أداء برشلونة، بعدما جاءت خسائر الفريق الست هذا الموسم في المباريات التي غاب عنها رافينيا، فيما تسبب غياب بيدري في ضعف أداء خط الوسط، سواء في الاحتفاظ بالكرة أو في المساندة الدفاعية.
وازدادت معاناة المدرب فليك مع إصابة ماركوس راشفورد، ليجد نفسه أمام دكة بدلاء محدودة، في وقت دفع فيه أتلتيكو بأسماء مميزة مثل باينا وسورلوث وألمادا، ليحافظ على تفوقه حتى نهاية اللقاء.
وبقيت مهمة برشلونة صعبة قبل مواجهة الإياب، بعدما كشفت المباراة عن مجموعة من التفاصيل الفنية التي تحتاج إلى معالجة سريعة، في محاولة لتحسين الصورة في لقاء العودة.
البيان















