
كشفت مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة قدّمت مسودة ثالثة إلى مجلس الأمن لتبني مشروع ليؤيد خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، والموافقة على تشكيل قوات استقرار دولية، متضمنة للمرة الأولى إشارة صريحة إلى الدولة الفلسطينية.
وخلافاً للمسودتَين السابقتَين، فإن المسودة الثالثة تذكر إمكان إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
وأوردت المسودة أنه: «بعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، وإحراز تقدم في إعادة تطوير غزة، قد تتهيأ الظروف أخيراً لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة».
وتضيف أن «الولايات المتحدة ستنشئ حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر».
«إنشاء مجلس السلام»
وترحب المسودة الثالثة المنقحة التي قدمتها واشنطن إلى مجلس الأمن الخميس «بإنشاء مجلس السلام»، وهو هيئة حاكمة انتقالية لغزة يفترض أن يرأسها ترامب نظرياً، لولاية تستمر حتى نهاية عام 2027.
ومن شأن القرار أيضاً السماح للدول الأعضاء بتشكيل «قوة استقرار دولية موقتة» تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثاً للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.
وستكلف هذه القوة أيضاً «نزع السلاح من الجماعات المسلحة غير الحكومية بشكل دائم» وحماية المدنيين وتأمين ممرات المساعدات الإنسانية.
ودعت الولايات المتحدة الخميس مجلس الأمن الدولي إلى التوحد لتبني مشروع القرار، محذّرة من تبعات «وخيمة» على الفلسطينيين إذا لم يحصل ذلك.
وقال ناطق باسم البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة في بيان، إنه ستكون «لمحاولات بث الفتنة، بينما يجري التفاوض بشكل نشط على اتفاق بشأن هذا القرار، تبعات خطرة وملموسة، ويمكن تجنبها تماماً على الفلسطينيين في غزة».
وأضاف أن «وقف إطلاق النار هش ونحن ندعو المجلس إلى التوحد والمضي قدماً لضمان إحلال السلام الذي تشتد الحاجة إليه»، معتبراً ذلك «لحظة تاريخية لتمهيد الطريق نحو سلام دائم في الشرق الأوسط».
والأسبوع الماضي، أطلق مسؤولون أمريكيون مفاوضات داخل المجلس حول مشروع قرار من شأنه متابعة وقف إطلاق النار في قطاع غزة والموافقة على خطة ترامب.
وأعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، عن تفاؤله بأن مجلس الأمن الدولي سيصدر قراراً بشأن غزة يدعم نشر قوة أمنية دولية.
وقال لصحفيين بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا: «نشعر بالتفاؤل. أعتقد أننا نحرز تقدماً جيداً في صياغة القرار، ونأمل بأن نتخذ إجراء بشأنه قريباً جداً».
لكن فيما يبدو أن أعضاء المجلس يؤيدون إنشاء «مجلس السلام» من حيث المبدأ، قال دبلوماسيون إن تساؤلات أثيرت حول مشروع القرار.
وهي تشمل عدم وجود أي ذكر في النص لآلية الرقابة من جانب مجلس الأمن ولا للدور المستقبلي للسلطة الفلسطينية ولا تفاصيل حول القوة الدولية.
أ ف ب














