محليات

الهدايا والتحف التراثية.. ركود جديد من بعد الانتعاش

اضطر (أبو محمد) إلى إيقاف أحد عمّاله عن العمل في محله ضمن سوق “القباقبية” في دمشق القديمة قبل التحرير بأشهر، نظراً للضائقة المادية وإدبار الناس عن شراء الهدايا والتحف الأثرية.

وقال في حديث لـ”الوطن”: بعد أن تحررت البلاد من قبضة الجلاد الهارب، وجدنا نحن أصحاب المحال انتعاشاً جديداً في السوق، لذلك بتّ نادماً لأنني صرفت الشاب الذي كان يعمل لديّ،

ولكنني عدتُ فابتسمت وقلتُ في نفسي: “علّه وجد مصدر رزق أفضل وحجز لنفسه موقعاً فيه خير له بعد أن عادت الحركة الشرائية للركود والجمود”.

وأضاف: بعد سقوط نظام المخلوع، قصد دمشق عدد كبير من السياح العرب والأجانب والمحليين من خارج البلاد، فلاحظنا تحسناً كبيراً في الأسواق والإقبال على شراء الهدايا والتحف والمعروضات،

لاسيما أولئك الذين كانوا قادمين بصفة سياحة أو مجرد زيارة، ولكن هذه الحال لم تستمر كثيراً، فقد عادت الأوضاع للركود بمجرد مرور شهرين أو ثلاثة على ذلك وعدنا ننتظر الزبون بفارغ الصبر.

وبالحديث عن أهم المشتريات التي كان يقتنيها السياح، أفاد جلال سيف لـ”الوطن”، وهو صاحب محل في السوق نفسه، بأنها في معظم الأحيان مجسمات صغيرة للجامع الأموي والسيف الدمشقي وقلعة دمشق صنعها بمساعدة ابنه،

إضافة إلى لوحات ورسومات جدارية عليها أهم الصروح والمعالم التاريخية والأثرية في سوريا، وأيضاً بعض اللوحات التي كُتبت عليها بعض الأبيات الشعرية والآيات القرآنية بخط عربي عريق.

وشدد على أن هذه السلع ليست مواد رئيسية للفرد أو من مستلزمات الحياة اليومية، بل تعتبر من الكماليات، وهذا ما يجعل الإقبال عليها مرتبطاً بحالة مادية مقبولة أو بمواسم سياحية وما إلى ذلك،

وهذا ما يبرر الإقبال وحصول الطفرة الشرائية التي عاشها أصحاب المحال بعد التحرير بعدة أشهر وانطفأ نورها منذ ما يزيد على خمسة أشهر.

الوطن- مصعب أيوب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى