وضعت وزارة الزراعة السورية خطة لتطوير قطاع النحل من خلال نشر التقانات الحديثة، وتحسين السلالات ورفع الكفاءة الإنتاجية، ضمن جهودها لتعزيز الإنتاج الزراعي ودعم الأمن الغذائي.
وبمناسبة اليوم العالمي للنحل الذي يصادف في الـ 20 من أيار من كل عام، اعتبرت رئيسة دائرة النحل والحرير في الوزارة إيمان رستم في تصريح لمراسلة سانا، أن قطاع تربية النحل يشكل أحد المشاريع الأسرية الريفية المهمة، ومدخلاً رئيسياً من مدخلات الإنتاج الزراعي،
نظراً للدور الحيوي الذي يؤديه النحل في تلقيح المحاصيل الزراعية وزيادة إنتاجيتها، وتحسين نوعيتها بنسبة تتجاوز 30 بالمئة وفق التجارب العملية.
وبينت رستم أن خطة الوزارة تتضمن برامج لتحسين وتطوير سلالة النحل السورية، وتطوير البنى التحتية لمراكز تربية النحل في المحافظات، وتنظيم المراعي النحلية، وتشجيع الاستثمار في صناعة العسل ومنتجات الخلية، إضافة إلى تطوير الخدمات الإرشادية والبحث العلمي،
مشيرة إلى أن عدد خلايا النحل في سوريا بلغ وفق إحصائيات عام 2024 نحو 532545 خلية، فيما وصل إنتاج العسل إلى 3518 طناً، وإنتاج الشمع البلدي إلى 161 طناً.
تشريعات وخدمات داعمة للمربين
ولفتت رستم إلى أن الوزارة عملت على تنظيم القطاع قانونياً عبر إصدار عدة قرارات وتشريعات، من أبرزها القرار /86/ لعام 2004 الناظم لمهنة تربية النحل، والقرار /122/ لعام 2022 الخاص باستيراد وتصدير النحل ومنتجات الخلية، إلى جانب القرارات المتعلقة بالوقاية من آفات النحل وتشخيصها ومكافحتها.
وأشارت رستم إلى أن الوزارة قدمت العديد من الخدمات لمربي النحل، شملت تأسيس مخابر لتحليل العسل ودراسة العينات المرضية، وإنتاج طرود النحل والملكات المحلية وبيعها بأسعار تشجيعية، وإنشاء مناشر لتصنيع الخلايا الخشبية، فضلاً عن تقديم الدعم الفني والإرشادي والمتابعة المستمرة لآفات النحل.
الترويج للعسل السوري
ولفتت رستم إلى أن الوزارة حرصت على ترويج العسل السوري ومنتجات الخلية عبر تنظيم ورعاية المهرجانات والمعارض وفعاليات التسوق والبيع، إضافة إلى دعم زراعة النباتات الرحيقية والطلعية الملائمة للبيئة السورية، والتي تلبي احتياجات النحل على مدار الموسم.
وبيّنت أن الوزارة عملت على إنتاج غراس وشتول العديد من النباتات الرحيقية في مشاتلها، وبيعها للمربين بأسعار رمزية، ومن أبرزها: الزمزريق، والبيلسان، والسدر، والزعتر، والخزامى، وإكليل الجبل، والزيزفون، والخرنوب، والغار، والأوكاليبتوس.
تحديات مناخية وخطط للمواجهة
وحول التحديات التي تواجه القطاع، أوضحت رستم أن التبدلات المناخية خلال الموسم الحالي أثرت سلباً على المراعي الربيعية وإنتاج العسل، كما أن سنوات العزلة السابقة أدت إلى تراجع الخبرات الفنية والعلمية في مجال تربية النحل.
وأكدت أن الوزارة تعمل على تعزيز التعاون والانفتاح مع مختلف الجهات للاستفادة من التجارب الحديثة وتطوير أساليب التربية، وتحسين مستلزمات الإنتاج وضبط جودة منتجات الخلية، إلى جانب تقديم الدعم الفني للمربين.
واعتمدت الأمم المتحدة الـ20 من أيار من كل عام يوماً للاحتفاء بالنحل وتسليط الضوء على التحديات التي تهدد وجوده، ولا سيما التغيرات المناخية واستخدام المبيدات وتراجع الموائل الطبيعية.
واختير هذا التاريخ لأنه يصادف ذكرى ميلاد السلوفيني أنطون جانشا أحد رواد تربية النحل الحديثة في القرن الثامن عشر، والذي أسهم في تطوير تقنيات وأساليب تربية النحل ونشر المعرفة المتعلقة بهذا القطاع الحيوي في العالم.
سانا
