متنوع

5 أخطاء شائعة تدمر سيارتك على الطرق الوعرة

يعتقد كثير من السائقين أن تفعيل نظام الدفع الرباعي (4WD) كفيل بتحويل أي مركبة إلى آلة لا تُقهر على الرمال والطرق الوعرة، لكن الواقع مختلف تماماً،

إذ مهما بلغت قدرات السيارة، فإن سوء استخدام هذا النظام قد يؤدي إلى أعطال مكلفة، وتآكل مبكر للمكونات الميكانيكية، بل وحتى تعطل المركبة في أصعب الظروف.

ويؤكد خبراء السيارات أن أنظمة الدفع الرباعي صُممت لتعزيز التماسك والقدرة على تجاوز التضاريس الصعبة، لكنها تبقى أداة تحتاج إلى معرفة وفهم لطريقة عملها، وليس مجرد زر يُضغط عند الحاجة، وفيما يلي أبرز الأخطاء التي يقع فيها السائقون عند استخدام الدفع الرباعي.

أولا القيادة بالدفع الرباعي على الطرق المعبدة الجافة، حيث يُعد هذا الخطأ من أكثر الممارسات شيوعاً وخطورة، خاصة بين السائقين غير المعتادين على استخدام أنظمة الدفع الرباعي.

فعند القيادة على الطرق الإسفلتية الجافة مع تفعيل نظام 4WD، تتعرض مكونات نقل الحركة لضغوط كبيرة لأن العجلات تحتاج بطبيعتها إلى الدوران بسرعات مختلفة أثناء المنعطفات، بينما يفرض النظام في كثير من المركبات التقليدية دورانها بشكل متقارب.

وفي الطرق الرملية أو الطينية يمكن لهذه الضغوط أن تتبدد نتيجة انزلاق العجلات بشكل طبيعي، لكن على الأسطح عالية التماسك لا يحدث ذلك، ما يؤدي إلى ظاهرة تُعرف باسم “إجهاد منظومة نقل الحركة”، والتي قد تتسبب في تآكل الإطارات بسرعة، وصعوبة التوجيه، وإلحاق أضرار بالمحاور وصندوق التحويل.

وتضم معظم سيارات الدفع الرباعي وضعين رئيسيين وهما: الدفع الرباعي العالي، ويُستخدم للقيادة على الرمال أو الثلوج أو الطرق الزلقة بسرعات متوسطة، والدفع الرباعي المنخفض،  ويُستخدم في التضاريس الوعرة جداً والصعود الحاد أو النزول من المنحدرات الصعبة، حيث يوفر عزماً مرتفعاً عند السرعات المنخفضة.

ويؤدي استخدام الوضع الخاطئ إلى مشكلات عديدة، منها ارتفاع حرارة ناقل الحركة، وزيادة استهلاك الوقود، وإجهاد مكونات النظام الميكانيكية، فضلاً عن فقدان الكفاءة التي صُمم النظام لتحقيقها.

إطارات عادية

قد يميل بعض السائقين إلى الاعتقاد بأن امتلاك سيارة دفع رباعي وحده كافٍ لعبور التضاريس الصعبة، متجاهلين أن الإطارات تلعب دوراً لا يقل أهمية عن نظام الدفع نفسه،

فالإطارات المخصصة للطرق المعبدة صُممت لتحقيق الراحة وتقليل الضوضاء وتحسين استهلاك الوقود، لكنها لا توفر التماسك المطلوب على الرمال أو الصخور أو الطرق الطينية.

ويشير خبراء القيادة الوعرة إلى أن سيارة مزودة بإطارات مخصصة للطرق الوعرة قد تتفوق في بعض الظروف على سيارة دفع رباعي تستخدم إطارات عادية، ما يجعل اختيار الإطار المناسب خطوة أساسية قبل أي رحلة خارج الطرق المعبدة.

وتأتي العديد من سيارات الدفع الرباعي الحقيقية مزودة بما يُعرف بـ”الدفرنس الوسطي القابل للقفل”، وهو أحد أهم العناصر التي تمنح المركبة قدرتها على اجتياز التضاريس الصعبة، وعند تفعيل هذا النظام يتم توزيع القوة بشكل متساوٍ بين المحورين الأمامي والخلفي، ما يعزز التماسك في الرمال العميقة والطين والصخور.

ويؤكد المختصون أن عدم الاستفادة من هذه الخاصية في الظروف المناسبة يعني خسارة جزء كبير من قدرات السيارة الحقيقية على الطرق الوعرة، بينما يُحظر استخدامها على الطرق المعبدة لتجنب الأضرار الميكانيكية.

ضغط الإطارات

ويُعتبر خفض ضغط الهواء في الإطارات من أبسط وأهم الإجراءات التي تعزز أداء السيارة خارج الطرق المعبدة، خصوصاً على الرمال الناعمة، فعندما ينخفض الضغط، تزداد مساحة تلامس الإطار مع الأرض، ما يمنح السيارة قدرة أكبر على التماسك ويقلل احتمالات الغرز.

كما يساعد الإطار الأقل ضغطاً على امتصاص العوائق الصغيرة بشكل أفضل، بدلاً من الارتداد فوقها وفقدان التماسك، فيما يحذر الخبراء في المقابل من القيادة على الطرق السريعة بإطارات منخفضة الضغط،

مشددين على ضرورة إعادة تعبئتها فور الانتهاء من القيادة الوعرة، وهو ما أصبح أكثر سهولة مع توفر ضواغط الهواء المحمولة وحتى المدمجة في بعض المركبات الحديثة.

ورغم التطور الكبير الذي شهدته أنظمة الدفع الرباعي خلال السنوات الأخيرة، فإن الخبراء يؤكدون أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، فنجاح الرحلات الصحراوية والقيادة في التضاريس الصعبة يعتمد بالدرجة الأولى على فهم السائق لقدرات سيارته وحدودها، واختيار الإعدادات المناسبة لكل بيئة.

لذلك، فإن امتلاك سيارة دفع رباعي متطورة لا يضمن عبور كل العقبات، بينما قد يؤدي خطأ بسيط في الاستخدام إلى فاتورة إصلاح باهظة كان من الممكن تجنبها بقليل من المعرفة والخبرة.

البيان

Back to top button