تجاوزت حالات التسمم الجماعي في مدينة دير الزور شرق سوريا 247 حالة؛ وفق مصادر حكومية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الحالات أكثر من الرقم المعلن، وقالت إنه لم يتم التأكد بعدُ من أسباب التسمم.
في حين أفادت وسائل إعلام محلية باحتمال أن يكون التسمم ناجماً عن تلوث المياه من جراء الفيضانات والسيول التي ضربت المحافظة في الأيام الـ3 الأخيرة، وذلك بعد إغلاق الجهات المعنية في المدينة مطعمَين يوم السبت للاشتباه في تسببهما بحالات التسمم.
وقال مسؤول بالعلاقات العامة في دير الزور لـ«الشرق الأوسط» إنه «منذ ليلة الجمعة، بدأت حالات التسمم بالتوافد إلى مشافي دير الزور، وقُدّمت التدخلات المطلوبة»، ووُصفت الحالات، وفق مديرية الصحة، بـ«المتوسطة والخفيفة… إسهال، وغثيان، وصداع».
وكان مدير صحة دير الزور، نصر الخلف، صرح في وقت سابق بأن الحالات توزعت على مستشفيي؛ «دير الزور الوطني» و«الشهيد أحمد هويدي»، لافتاً إلى أن الكوادر الطبية تواصل تقديم الإسعافات والعلاج للمصابين، وفق «الوكالة العربية السورية الأنباء (سانا)» الرسمية.
ووصل السبت إلى «المشفى الوطني» في دير الزور 111 شخصاً، وإلى «مشفى الهويدي» المخصص للأطفال والتوليد 55 طفلاً، على خلفية ظهور أعراض تسمم غذائي عليهم. وبعض الحالات ذكرت لدى الاستجواب الطبي في المشفيين أنهم تناولوا وجبات طعام من مطعمَين في المدينة.
وعلى الفور أغلقت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك المطعمَين المشتبه فيهما، وختمهما بالشمع الأحمر.
وقالت مصادر إعلام محلي في دير الزور إن حالات التسمم واصلت الارتفاع، رغم إغلاق المطعمين، وبينها حالات لم تتناول طعاماً من المطاعم والأسواق، مشيرة إلى أن العدد الكبير من الإصابات يستبعد احتمال حدوثها نتيجة تناول الطعام في مطعمين صغيرين.
وأفادت مصادر من الأهالي بتعكر مياه الشرب من جراء السيول والفيضانات. وناشد مواطنون في دير الزور، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الجهات الحكومية المعنية التأكد من سلامة مياه الشرب مع ارتفاع حالات التسمم الأحد، وتُدوولت صورة لكأس مياه شرب قالوا إنها من شبكة المياه العامة، وتبدو عكرة.
وأخذ فريق التقصي الوبائي بمديرية صحة دير الزور عينات من المرضى ومن الأغذية المشتبه فيها التي قُدمت بالمطعمين اللذين أُغلقا، ومن مصادر المياه فيهما ومن الشبكة العامة، ثم أُرسلت إلى «المخبر المركزي» بدمشق، وإلى مخبر الصحة العامة بمديرية صحة دير الزور، على أن تظهر النتائج خلال 48 ساعة.
وازدادت حالات التسمم بشكل متسارع، فوصلت يوم السبت إلى 40 حالة راجعت «المشفى الوطني» ثم ارتفعت إلى 70، ثم 90، لتصل صباح الأحد إلى 227 في «المشفى الوطني» و«مشفى الهويدي» المخصص للأطفال وللأمراض النسائية والتوليد؛ وفق مديرية الصحة، لتتجاوز في نهايات نهار الأحد 247 حالة، مع توقع استمرار زيادتها.
وشهدت محافظةُ دير الزور وعددٌ من المحافظات السورية هطولاتٍ مطريةً غزيرةً وسيولاً أيام 28 و29 و30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أدت إلى وفاة 7 مدنيين، بينهم 5 أطفال قضوا غرقاً في برك مياه تشكّلت نتيجة السيول؛ معظمها في الرقة ودير الزور.
الشرق الأوسط
