18 مليون رطل من الدفع.. ما أقوى صاروخ في التاريخ؟

تتسابق شركات الفضاء على تطوير صواريخ أقوى قادرة على حمل حمولات ضخمة إلى الفضاء، لكن صاروخ «ستارشيب» التابع لشركة «سبيس إكس» يلفت الأنظار بقوة دفع تصل إلى نحو 18 مليون رطل-قوة، ما يجعله في صدارة أقوى منظومات الإطلاق الفضائي التي طُوّرت حتى الآن.

وتجمع «ستارشيب» بين مركبة فضائية ومرحلة أولى ضخمة تُعرف باسم «سوبر هيفي»، في تصميم يستهدف نقل البشر والحمولات إلى المدار، مع إمكانية إعادة استخدام أجزاء المنظومة لتقليل تكاليف الرحلات الفضائية مستقبلًا.

ستارشيب.. القوة الأكبر

وفقًا للبيانات المنشورة على الموقع الرسمي لـ«سبيس إكس»، يبلغ ارتفاع منظومة «ستارشيب» نحو 124 مترًا، أي قرابة 407 أقدام، فيما يصل قطرها إلى 9 أمتار.

وتستمد المنظومة قوتها من 33 محركًا من طراز «رابتور» مثبتة في معزّز «سوبر هيفي»، الذي يولد قوة دفع تبلغ نحو 18.1 مليون رطل-قوة.

وتصمم الشركة المنظومة لتكون قابلة لإعادة الاستخدام، مع قدرة مستهدفة لنقل أكثر من 100 طن متري إلى المدار الأرضي المنخفض.

ويُفترض أن تساعد هذه الإمكانات في نقل الأقمار الاصطناعية والحمولات الكبيرة، فضلًا عن دعم المهمات المستقبلية إلى القمر والمريخ.

«إس إل إس»

يأتي نظام الإطلاق الفضائي «إس إل إس» ضمن أقوى الصواريخ التي طورتها الولايات المتحدة، إذ صممته وكالة ناسا لدعم برنامج «أرتميس» والرحلات المأهولة إلى القمر.

ويبلغ ارتفاع الصاروخ نحو 98 مترا، وتصل قوة دفعه عند الإطلاق إلى نحو 8.8 مليون رطل-قوة، ما يجعله من أقوى الصواريخ التي طورتها ناسا

ويعتمد الصاروخ على أربعة محركات رئيسية من طراز «آر إس-25»، إلى جانب معززين صاروخيين يعملان بالوقود الصلب.

وتتيح هذه المنظومة إطلاق مركبة «أوريون» إلى الفضاء، بما يدعم خطط ناسا لاستكشاف القمر والاستعداد لمهمات أبعد مستقبلًا.

إنيرجيا.. العملاق السوفييتي

خلال الحرب الباردة، تنافست الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي على تحقيق إنجازات فضائية كبرى. وفي هذا السياق، طوّر السوفييت صاروخ «إنيرجيا»، الذي بلغت قوة دفعه نحو 7.89 مليون رطل-قوة.

وأُطلق الصاروخ للمرة الأولى عام 1987، ثم أُطلق مرة ثانية عام 1988، حاملًا المكوك السوفيتي «بوران» في رحلته الفضائية غير المأهولة.

وكان قادرًا على نقل حمولات ضخمة إلى المدار، لكن البرنامج لم يستمر بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، بسبب التكاليف والتحديات الصناعية والسياسية.

ساتورن 5

احتل صاروخ «ساتورن 5» مكانة بارزة في تاريخ استكشاف الفضاء، بعدما استخدمته ناسا لإرسال رواد بعثات «أبولو» إلى القمر. وبلغ ارتفاعه نحو 111 مترا، ووصلت قوة دفعه عند الإطلاق إلى قرابة 7.5 مليون رطل-قوة.

واعتمد الصاروخ على ثلاثة محركات رئيسية، وكان قادرًا على نقل نحو 140 طنًا متريًا إلى المدار الأرضي المنخفض. وبين عامي 1967 و1973، أدى دورًا أساسيًا في مهمات أبولو، التي شهدت وصول البشر إلى سطح القمر.

فالكون هيفي

أما صاروخ «فالكون هيفي» من «سبيس إكس»، فتبلغ قوة دفعه نحو 5.13 مليون رطل-قوة عند الإطلاق.

ويعتمد على 27 محركًا من طراز «ميرلين» في مرحلته الأولى، ما يمنحه قدرة كبيرة على حمل الأقمار الاصطناعية والحمولات الثقيلة، وفقا لموقع “slashgear”.

وتعكس هذه الصواريخ مراحل مختلفة من تطور تكنولوجيا الإطلاق، من المنافسة الفضائية خلال القرن العشرين إلى مشروعات القطاع الخاص الحديثة.

ومع استمرار تطوير «ستارشيب»، يتجه السباق نحو صواريخ أكبر قدرةً وأكثر قابليةً لإعادة الاستخدام، في محاولة لجعل الرحلات الفضائية أكثر تكرارا وأقل تكلفة.

البيان

↑
Exit mobile version