
في ظل التوسع المتسارع للتطبيقات الرقمية، تتزايد المخاوف بشأن الخصوصية مع قيام العديد من الشركات بجمع كميات ضخمة من بيانات المستخدمين واستغلالها لأغراض تجارية وإعلانية،
ورغم جهود شركات كبرى مثل أبل وجوجل لتوضيح ممارسات جمع البيانات، إلا أن ذلك لا يمنع استمرار عمليات التتبع المكثفة.
تشير تقارير وتحليلات متعددة إلى أن بعض التطبيقات تُعد من بين الأكثر انتهاكا للخصوصية، حيث تجمع بيانات تفصيلية تتجاوز ما يحتاجه المستخدم لتشغيل الخدمة.
وفيما يلي أبرز التطبيقات التي تُصنّف ضمن “الأكثر جمعا للبيانات” وفقا لتقرير نشره موقع slashgear:
ميتا (فيسبوك، إنستغرام، ماسنجر، ثريدز، واتساب)
تُعد تطبيقات شركة ميتا من أبرز الأمثلة على جمع البيانات، حيث يجمع تطبيق فيسبوك أكثر من 156 نقطة بيانات تشمل العمر، الموقع، الاسم، معلومات الدفع، الاهتمامات، وسجل التفاعل.
كما كشفت تقارير أن آلاف الشركات (نحو 2230 شركة) يمكنها الوصول إلى بيانات المستخدمين على المنصة.
ومن أبرز الأدوات المثيرة للجدل Meta Pixel، وهي تقنية تتبع خفية تعمل عبر مواقع الإنترنت لتسجيل سلوك المستخدم وإرساله إلى ميتا.
تيك توك
يُصنّف تطبيق تيك توك ضمن أكثر التطبيقات إثارة للجدل في مجال الخصوصية، حيث وُجهت له اتهامات بجمع بيانات مفرطة، بما في ذلك تتبع المستخدم حتى خارج التطبيق.
ويعتمد التطبيق على خوارزميات متقدمة تستخدم البيانات لتخصيص المحتوى، ما يؤدي إلى إدمان التمرير المطول، كما أثارت سياسات الخصوصية الأخيرة جدلا واسعا بسبب وصفها بأنها “تطفلية واستغلالية”.
بنترست
يُظهر تطبيق Pinterest شفافية نسبية في سياسة الخصوصية، حيث يقر باستخدام البيانات في الإعلانات وبيعها لأطراف ثالثة.
لكن التطبيق يتتبع أيضا سلوك المستخدم خارج المنصة بهدف تحسين الخوارزميات، ما يجعله من التطبيقات التي تجمع بيانات واسعة رغم عدم إثارة جدل كبير حولها.
أمازون
تُعد شركة Amazon من أكبر جامعي البيانات، حيث تحتفظ بمعلومات تفصيلية عن عمليات الشراء، عناوين المستخدمين، وبيانات الدفع.
كما يقوم مساعدها الصوتي Amazon Alexa بتسجيل المحادثات وإرسالها إلى خوادم الشركة.
وقد تعرضت أمازون لانتقادات من لجنة التجارة الفيدرالية بسبب ضعف حماية البيانات.
أوبر وليفت
يجمع تطبيقا Uber وLyft بيانات حساسة تشمل الموقع، معلومات الدفع، والسلوك.
وتتضمن سياسات أوبر إمكانية “إزالة الهوية” قبل بيع البيانات، لكنها لا تضمن ذلك بشكل كامل.
كما تعرضت الشركتان لانتقادات بسبب تسريبات بيانات السائقين والمشكلات المرتبطة بالشفافية والأجور.
DoorDash
يجمع تطبيق DoorDash بيانات العملاء والسائقين، بما في ذلك معلومات مالية وبيانات ضريبية.
وتعرضت الشركة لاختراقات في أعوام 2019 و2022 و2025، أدت إلى تسريب معلومات حساسة مثل العناوين وأرقام الهوية المصرفية.
يوتيوب وخدمات جوجل
تجمع شركة Google كميات ضخمة من البيانات عبر خدماتها، خاصة YouTube.
تشمل البيانات سجل المشاهدة، عمليات البحث، التعليقات، والموقع، إضافة إلى البيانات المرتبطة بباقي خدمات الشركة مثل Gmail وChrome.
وتستخدم هذه البيانات لتحسين الإعلانات وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
X (تويتر سابقا)
تجمع منصة X بيانات المستخدمين مثل المنشورات، المعلومات الشخصية، وبيانات الدفع.
وقد كشفت دراسات أن التطبيق يتتبع الموقع الجغرافي بشكل مكثف مقارنة بمنصات أخرى، كما أثارت أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة مخاوف تتعلق بالمحتوى غير الأخلاقي.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي
تشمل القائمة تطبيقات مثل ChatGPT وGoogle Gemini وClaude، حيث يتم جمع البيانات المدخلة من المستخدمين بهدف تدريب النماذج.
وتشدد الشركات على ضرورة عدم إدخال بيانات حساسة مثل المعلومات المالية أو الطبية، نظرا لاحتمال استخدامها في تطوير الأنظمة.
لينكد إن
يحتفظ تطبيق LinkedIn ببيانات مهنية تفصيلية تشمل الخبرة، التعليم، والموقع، ما يجعله منصة غنية بالمعلومات الحساسة.
وقد بدأ مؤخرا استخدام بيانات المستخدمين في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع إتاحة خيار إلغاء الاشتراك.
باي بال
يجمع تطبيق PayPal بيانات مالية وشخصية حساسة، ورغم استخدامه لتقنيات تشفير قوية، فقد تعرض لاختراقات في 2022 و2025 أدت إلى تسريب معلومات حساسة.
دولينجو
رغم كونه تطبيقا تعليميا، إلا أن Duolingo يُصنف ضمن التطبيقات التي تستخدم عددا كبيرا من أدوات التتبع.
ويُستخدم جزء كبير من البيانات في الإعلانات وتخصيص المحتوى، إضافة إلى تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تكشف هذه القائمة أن معظم التطبيقات، خاصة الاجتماعية والتجارية، تعتمد على جمع البيانات بشكل واسع، سواء لتحسين الخدمات أو لتحقيق أرباح من خلال الإعلانات.
ويؤكد الخبراء أن المستخدمين بحاجة إلى توخي الحذر عند استخدام هذه التطبيقات، وقراءة سياسات الخصوصية بعناية، وتقليل مشاركة البيانات الحساسة قدر الإمكان.
البيان











