أظهرت بيانات من منصة “مارين ترافيك” المتخصصة في تتبع حركة السفن، كثافة في حركة وصول ناقلات الطاقة إلى ميناء بانياس السوري، حيث استقبل 15 ناقلة خلال الفترة ما بين 8 و18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهي 4 ناقلات غاز، و11 ناقلة نفط بمختلف أنواعه.
وبحسب تحليل وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة لبيانات أخرى من منصة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة السفن، فقد فرغت 8 ناقلات نفط أكثر من مليون و300 ألف برميل، شملت النفط الخام، وزيت الوقود، ومشتقات نفطية، في حين لم تُظهر البيانات حجم حمولات ناقلات النفط الثلاث الأخرى.
ويأتي ذلك في ظل أزمة طاقة تشهدها سوريا بسبب فجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وارتفاع تكلفة تأمين النفط والغاز والمشتقات النفطية، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب أزمة البنزين المغشوش التي شهدتها الأسواق المحلية مؤخرا.
كثافة تفريغ
وبحسب التحليل الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة، شهد ميناء بانياس كثافة في وصول وتفريغ ناقلات النفط والغاز من الخميس الماضي حتى اليوم الأحد، وذلك مقارنة بالمدة نفسها من سبتمبر/أيلول الماضي.
ومن المتوقع أن تصل غدا الاثنين، ناقلة المشتقات النفطية “أغيوس نيكولاس الرابع” (AGIOS NIKOLAOS IV) قادمة من بلجيكا، لتفريغ أكثر من 259 ألف برميل من الغازولين.
ووصلت الناقلات قادمة من عدة موانئ أبرزها موانئ في تركيا، واليونان، وبلجيكا، إلى جانب مصر، وروسيا، ما يجعل أغلب الشحنات قادمة من أوروبا، بحسب تحليل المسار.
وأظهرت بيانات مارين ترافيك، وصول ناقلة المشتقات النفطية “يورسوس” (URSUS) قادمة من ميناء بريمورسك الروسي، في حين وصلت ناقلتا الغاز “غاز إكسبلور” (GAZ EXPLORER)، و”إيكو ستريم” (ECO STREAM) قادمتين من ميناء كالاماتا اليوناني، كما وصلت الناقلة “داليا” (DALIA) قادمة من ميناء دمياط المصري.
أزمة “بنزين مغشوش”
وتصاعدت في سوريا خلال الأيام الأخيرة أزمة في إمدادات مادة المازوت بالأسواق المحلية، خاصة في محافظتي حلب وإدلب، وذلك عقب شكاوى واسعة صدرت عن مواطنين سوريين جراء انتشار كميات من البنزين “المغشوش” وسيئ الجودة في الأسواق المحلية، مما تسبب في موجة أعطال واسعة في محركات السيارات.
وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت وزارة الطاقة في سوريا عن نتائج تحقيق في مشكلة البنزين وتضرر عدد من مركبات المواطنين، كاشفة عن وقوع خطأ تشغيلي أدى إلى وصول شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات إلى السوق المحلية، ومؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية وتكليف الشركة السورية للبترول بتعويض المتضررين.
وأفادت وزارة الطاقة، في بيان، بأن نتائج التحقيق كشفت عن “وجود شحنة بنزين مخالفة للمواصفات القياسية والفنية المعتمدة، سبق تفريغها في المستودعات التابعة للشركة السورية للبترول”.
وأوضح البيان أن الشركة قررت “إعادة ترحيلها إلى مصدرها لعدم مطابقتها للمواصفات وعدم صلاحيتها للاستهلاك في السوق المحلية”، غير أنه “وأثناء تنفيذ عملية ترحيل البنزين المخالف عبر شبكة الأنابيب، وقع خطأ تشغيلي أدى إلى اختلاطه ببنزين مطابق للمواصفات، ووصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية، ما تسبب في أضرار بمركبات عدد من المواطنين”.
وكانت الشركة السورية للبترول أعلنت قبل أيام أن 15 ناقلة محمّلة بالمشتقات النفطية، توجد في مناطق الانتظار حاليا، وذلك لاستكمال إجراءات الدخول والتفريغ عبر المصبات والموانئ السورية.
الجزيرة
