
يجتمع مسؤولون أوكرانيون وأمريكيون في مدينة جنيف السويسرية اليوم الخميس، لإجراء محادثات رفيعة المستوى حول إعادة إعمار أوكرانيا ما بعد الحرب،
وذلك رغم التعثر الواضح في مفاوضات السلام مع روسيا، التي شنت خلال الليل هجوماً واسعاً بالمسيرات والصواريخ استهدف البنية التحتية في أوكرانيا.
وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا أطلقت 420 طائرة مسيرة و39 صاروخاً في هجمات ليلية مكثفة استهدفت منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية الحيوية، مما أسفر عن إصابة العشرات وإلحاق أضرار بثماني مناطق مختلفة.
تحركات كوشنر ويتكوف في جنيف وذكر مسؤول أوكراني أنه من المتوقع بدء المحادثات مع “ستيف ويتكوف”، المبعوث الأمريكي الخاص، و”جاريد كوشنر”، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت الغداء تقريباً.
ويرأس فريق التفاوض الأوكراني رستم أوميروف، رئيس مجلس الأمن القومي والدفاع.
ويُعد المضي قدماً في خطط إعادة إعمار أوكرانيا، بعد ما أحدثته الضربات الجوية الروسية والقتال على الخطوط الأمامية من دمار، عنصراً رئيسياً في محادثات أوسع نطاقاً عن كيفية إنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس هذا الأسبوع.
وتطمح كييف إلى جمع تمويلات من القطاعين العام والخاص تبلغ حوالي 800 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة لإعادة الإعمار.
تصعيد ميداني ودعوات دولية وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بعد الضربات الأخيرة: “في الوقت الذي يطالب فيه العالم بأسره موسكو بوقف هذه الحرب العبثية، يراهن بوتين على زيادة الإرهاب والهجمات والعدوان”،
ودعا مجدداً إلى فرض عقوبات أخرى على روسيا وتقديم دعم عسكري إضافي لأوكرانيا.
وكان زيلينسكي قد أعلن أمس الأربعاء أنه تحدث مع ترامب، واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا في مارس المقبل إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة والأكثر حساسية،
مشيراً بعد المكالمة التي شارك فيها ويتكوف وكوشنر أيضاً إلى أن “هذه هي الطريقة الوحيدة لحل جميع القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب”.
تقييمات البنك الدولي لحجم الدمار وأظهر أحدث تقييم أصدره البنك الدولي يوم الاثنين الماضي أن إعادة بناء اقتصاد أوكرانيا ستتكلف ما يقدر بنحو 588 مليار دولار.
ويستند هذا التقييم إلى بيانات الخسائر المسجلة من 24 فبراير 2022 إلى 31 ديسمبر 2025.
مفاوضات موازية وتداخل الملفات وفي سياق دبلوماسي متصل، يعقد ويتكوف وكوشنر في جنيف اليوم الخميس أيضاً جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة بوساطة عُمانية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن برنامج طهران النووي.
جمود في النقاط الخلافية الكبرى وعلى الرغم من هذه التحركات، لم يحرز المفاوضون الأوكرانيون والروس، الذين اجتمعوا في جنيف الأسبوع الماضي في ثالث اجتماع لهم منذ بداية العام بوساطة أمريكية،
أي تقدم بشأن النقاط الخلافية الرئيسية، ومن بينها الأراضي الأوكرانية؛ حيث تصر روسيا على أن تتنازل كييف عن آخر 20% من منطقة دونيتسك الصناعية شديدة التحصين التي لا تزال تسيطر عليها،
بينما تؤكد أوكرانيا تمسكها بكامل أراضيها ورفضها التنازل عما قُتل الآلاف للدفاع عنه.
رويترز












