هواوي تتجاوز القيود الأمريكية بتقنية جديدة للرقائق

حققت شركة «هواوي» الصينية نتائج فاقت توقعاتها في تطوير تقنية جديدة لتصنيع المعالجات، بعدما أظهرت الاختبارات الأولية لشريحة من سلسلة «كيرين»، المقرر طرحها عام 2027، توافق أدائها مع الأهداف التي حددتها الشركة،

رغم القيود الأمريكية المفروضة على وصولها إلى معدات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة.

وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أن تقنية «لوجيك فولدينغ»، التي كشفت عنها هواوي في مايو الماضي، تعتمد على أكثر من 50 مليون وصلة هجينة لدمج مكونات الرقائق، ما يتيح زيادة كثافة الترانزستورات بنسبة 53.5%، دون الحاجة إلى استخدام عمليات تصنيع أحدث.

ونقلت الصحيفة عن شو سونغيو، أحد المسؤولين التنفيذيين في هواوي، أن النتائج تجاوزت التوقعات الأولية، رغم الشكوك التي أحاطت بإمكانية تطبيق التقنية على نطاق صناعي واسع، خصوصاً مع التحديات المرتبطة بزيادة حجم الإنتاج.

وكانت سلسلة معالجات «كيرين 9050» أول من استخدم البنية الجديدة، التي تمثل بديلاً تقنياً في ظل حرمان الشركة من معدات الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى «إي يو في»، التي تنتجها شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، وتُستخدم في تصنيع الرقائق بتقنيات خمسة نانومترات أو أقل.

وتعود محاولات هواوي لتجاوز القيود إلى أغسطس 2023، عندما كشفت عن معالج «كيرين 9000 إس»، الذي أنتجته بالتعاون مع شركة «إس إم آي سي» الصينية بتقنية سبعة نانومترات، باستخدام معدات الطباعة الضوئية التقليدية.

ولم تكشف الشركة بعد عن قدرات معالج 2027 في معالجة البيانات والرسوميات والذكاء الاصطناعي، ما يحول دون إجراء مقارنة دقيقة مع المعالجات المنافسة من أبل وكوالكوم.

وفي سياق متصل، أعلنت هواوي شحن نحو 100 مليون معالج من سلسلة «كيرين» منذ عودتها إلى إنتاج الرقائق في أواخر عام 2023، رغم اعتمادها بصورة رئيسية على السوق الصينية.

وتواجه الشركة تحديات إضافية نتيجة نقص المعروض من شرائح الذاكرة العشوائية وارتفاع تكلفتها، ما قد يدفعها إلى زيادة أسعار هواتفها الذكية خلال الفترة المقبلة، ويضغط على قدرتها التنافسية.

↑
Exit mobile version