أخبارمحليات

هجمات قسد تفسد فرحة عيد الميلاد بحلب

أفسدت الهجمات التي شنها تنظيم “قسد”، فرحة عيد الميلاد لدى المسيحيين في مدينة حلب شمالي سوريا.

ورغم أن أجواء عيد الميلاد في حلب بدأت هذا العام أكثر حيوية وأملا مقارنة بالسنوات السابقة، فإن هجمات تنظيم قسد التي استهدفت الأحياء السكنية عكرت فرحة العيد.

وتحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي بعيد الميلاد منتصف ليل 24/ 25 ديسمبر/ كانون الأول، فيما تحتفل الطوائف التابعة للتقويم الشرقي في 7 يناير/ كانون الثاني من كل عام.

وبسبب المخاوف الأمنية، فضّل المسيحيون في المدينة إحياء العيد داخل المنازل، وفي أجواء أسرية ضيقة، إضافة إلى الاكتفاء بالصلوات والقداديس التي أُقيمت في الكنائس، بدل تنظيم احتفالات واسعة النطاق.

وفي حديث للأناضول، قال أمير حسكور صاحب متجر للهدايا في حي العزيزية إن عيد الميلاد هذا العام جاء بطعم مرير.

وأشار حسكور إلى أنهم كانوا يستعدون للاحتفالات لكن قصف تنظيم قسد للأحياء السكنية أوجد حالة من عدم الأمان بين الناس.

وأضاف: “سادت حالة من القلق والتوتر رغم اقتراب العيد لا سيما في الأوساط المسيحية، لذلك جرى تقليص الاحتفالات التي كنا قد أعددنا لها، واضطررنا للاكتفاء بحضور الصلوات وقضاء اليوم بالدعاء”.

ولفت إلى إلغاء عدد من الفعاليات بسبب الإجراءات الأمنية.

من جهتها، قالت ماريا كشور إن هجمات التنظيم قبل يومين من عيد الميلاد أفسدت فرحة العيد.

وأضافت كشور: “فضّل الناس البقاء في منازلهم أو على الأقل التحرك بحذر. ومع ذلك نحمد الله، ونتمنى بإذنه أن تكون السنوات القادمة أفضل”.

ومساء الاثنين، أعلنت سلطات الأمن السورية “تحييد” مصادر نيران التنظيم بعد قصفه العشوائي وتنفيذه عمليات قنص بعدة أحياء في حلب.

ووفق وزارة الصحة السورية، بلغت الحصيلة النهائية لضحايا هجوم “قسد” 4 قتلى و14 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

وهاجمت “قسد” دواري شيحان والليرمون بالقناصات والرشاشات الثقيلة من مواقعها في حي الأشرفية بالمدينة، ما أدى إلى تصاعد التوتر الأمني وإغلاق الطريق الرابط بين غازي عنتاب وحلب، ووصول القصف إلى محيط مستشفى الرازي.

وفي 10 مارس/ آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، وزعيم تنظيم “قسد” فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم “مظلوم عبدي”، اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة، لكن التنظيم يماطل في تنفيذه.

واشتمل الاتفاق على فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، لكن التنظيم نقضه أكثر من مرة.

وتبذل الإدارة السورية الجديدة بقيادة الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 سنة في الحكم.

الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى