
كشفت مصادر أمريكية أن وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي أيه” حددت موقع المرشد الإيراني علي خامنئي وسلمت المعلومات للجانب الإسرائيلي الذي قام بتعديل موعد الهجوم من ليلة السبت إلى صباح السبت لعدم تقويت فرصة تحقيق أحد أهم أهدافها: اغتيال خامنئي.
ووفقا لصحيفة، نيويورك تايمز، قالت مصادر مطلعة على العملية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن وكالة الاستخبارات المركزية راقبت تحركات خامنئي لعدة أشهر، ما مكنها من تحديد مكان تواجده بدقة عالية، وكذلك معرفة أن اجتماعا لكبار المسؤولين الإيرانيين كان سيعقد صباح السبت في مجمع قيادي في قلب طهران، على أن يحضر المرشد الأعلى شخصيا.
ووفّرت هذه المعلومات فرصة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ عملية مبكرة تستهدف كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك اغتيال خامنئي، حسبما أفادت المصادر.
وأضافت أن العملية عكست التنسيق الوثيق بين البلدين وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعمقة حول القيادة الإيرانية، خصوصا بعد حرب الأيام الاثني عشر العام الماضي.
وأكدت المصادر أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية نقلت المعلومات الاستخباراتية الدقيقة إلى إسرائيل، التي استخدمتها إلى جانب بياناتها الخاصة لتنفيذ العملية التي كانت تخطط لها منذ أشهر.
بدأت الغارة حوالي الساعة السادسة صباحا بتوقيت إسرائيل، باستخدام عدد محدود من الطائرات المقاتلة المزودة بصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة، وبعد ساعتين وخمس دقائق من الإقلاع، أي حوالي الساعة 9:40 صباحا بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ المجمع الحكومي الذي كان يضم كبار المسؤولين الإيرانيين، بينما كان المرشد الأعلى في مبنى مجاور.
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي في رسالة اطلعت عليها نيويورك تايمز: “نُفذت ضربة أمس السبت في وقت واحد على عدة مواقع في طهران، كان أحدها يضم شخصيات بارزة في القيادة السياسية والأمنية الإيرانية”، وأشار إلى أن العملية حققت “مفاجأة تكتيكية”، رغم استعدادات إيران للحرب.
خلفية استخباراتية
أوضحت المصادر أن الولايات المتحدة كانت تتابع تحركات المرشد الأعلى والحرس الثوري الإيراني خلال حرب الأيام الاثني عشر، ما ساعدها على تحسين قدرتها على تتبعه والتنبؤ بتحركاته، بالإضافة إلى جمع معلومات محددة عن مواقع كبار ضباط المخابرات الإيرانيين.
ونفذت إسرائيل غارات لاحقة على مواقع كان يقيم فيها قادة أجهزة المخابرات، ما أسفر عن خسائر فادحة في صفوف قياداتها، بينما نجا كبير مسؤولي الاستخبارات.
وأضافت المصادر أن قرار تعديل توقيت العملية جاء للاستفادة من الاجتماع الذي عُقد صباح السبت في مجمع القيادة بطهران، والذي كان يضم كبار المسؤولين الدفاعيين الإيرانيين،
بمن فيهم محمد بكبور، القائد العام للحرس الثوري، وعزيز ناصر زاده، وزير الدفاع، والأدميرال علي شمخاني، رئيس المجلس العسكري، وسيد مجيد موسوي، قائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري، ومحمد شيرازي، نائب وزير الاستخبارات.
واكتفت الولايات المتحدة والبيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية بالامتناع عن التعليق حول العملية، في حين أكد مسؤولون أمريكيون سابقون أن المعلومات الاستخباراتية حول مكان تواجد خامنئي كانت دقيقة وتم تحسينها خلال الأشهر الماضية.















