قال رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الثلاثاء، إن :الواقع في لبنان صعب جداً ولكن الخروج منه ليس مستحيلا إذا وُضعت المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”، مشيرا إلى أن تكلفة حربين على لبنان منذ عام 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار.
وأضاف سلام ، في كلمة اليوم بمستهل الجلسة العامة للمجلس النيابي التي عقدت لمناقشة الحكومة، أن “حرباً فرضت على لبنان في مارس الماضي،
موضحاً أن “كلفة الحرب الأولى التي بدأت في الثامن أكتوبر / تشرين الأول 2023، بحسب تقدير البنك الدولي ، بلغت حوالي 14 مليار دولار، فيما الكلفة المباشرة للحرب الأخيرة التي بدأت في الثاني مارس /آذار، بلغت حتى الآن، في تقدير أوليّ للبنك الدولي، بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار”.
وأشار إلى أن” الحربين معاً كلفتا لبنان بالتأكيد أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز كلفتهما الإجمالية 27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب حرب 2026″.
وأضاف: “بعد أن شهد بلدنا نمواً اقتصادياً بنسبة 2ر4 % العام الماضي، ما كان يشكّل بداية لتعافٍ تدريجي، عدنا إلى انكماش مقدّر بنسبة 4ر6 % هذا العام”.
وأعرب رئيس الوزراء عن مخاوف الحكومة ” البالغة الخطورة من النقص الجدي في التمويل والدعم الدوليين مقارنة باستجابة عام 2024 ، مشيراً إلى أن “التمويل المؤمّن لم يتجاوز ما نسبته 8ر49 ٪ من إجمالي الاحتياجات، مقارنة بنسبة تغطية بلغت 9ر94٪ عام 2024.”
وقال: ” هدفنا ليس أن ندير نزوح أهل الجنوب، بل أن نعيدهم إلى أرضهم”، مشيراً إلى أن ” حجم الدمار أكبر بكثير من قدرة الدولة، بمواردها الحالية. ولذلك فإن إعادة الإعمار والتعافي يحتاجان إلى دعم عربي ودولي وتمويل خارجي كبير.”
وتابع: ” نريد إنهاء الحرب. وهدفنا انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن كل أسرانا، وعودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، التي نريد إعادة إعمارها. ولهذا الغرض، وبموجب المادة 52 من الدستور، يتولّى اليوم رئيس الجمهورية وبالاتفاق معي كرئيس للحكومة، المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة،”.
وأعلن أن ” الإطار الثلاثي الذي اتفق عليه في المفاوضات يشكل مرجعاً في المسار التفاوضي. لكنه ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني للكلمة، بل إطاراً سياسياً. وهو ليس اتفاقية منجزة ليتم عرضها على مجلس الوزراء بهدف إبرامها”.
وأوضح أن “الإطار الثلاثي تضمن سلسلة تدابير تنفيذية، وإن كانت من دون روزنامة، تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني. “.
وأشار إلى أن التزام لبنان الرئيسي في الإطار الثلاثي ” هو حصر السلاح بيد الدولة. وهذا لا جديد فيه، فقد التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري، ومنحتموها الثقة على أساسه”.
وقال: “لن نستعيد النمو والثقة من دون استكمال الإصلاح المالي والمصرفي، مؤكّداً “على أهمية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد، كخيار أساسي التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري”.
وأعلن أن ” أي إنفاق إضافي غير ممول قد يعني مزيداً من الضغط على السيولة، ومزيداً من الضغط على العملات الأجنبية”.
ولفت إلى أن “معالجة أزمة الكهرباء وبناء معامل جديدة تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات. والدولة اليوم لا تستطيع تأمينها وحدها”.
ورأى سلام أنه “لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها.”.
د ب أ
