على غير العادة، لم يُدلِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأي تصريح للصحفيين قبيل مغادرته، الاثنين، إلى الولايات المتحدة.
ولم يتضح أن نتنياهو غادر بالفعل إلى واشنطن إلا بعد أن أقلعت طائرته الرسمية “جناح صهيون”، وفق مراسل الأناضول.
وكان مكتبه أعلن الجمعة أنه لن يسمح للصحفيين بمرافقة نتنياهو في رحلته.
وقال نتنياهو في بيان بعد مغادرته: “أغادر الآن للقاء صديقنا الرئيس دونالد ترامب، وهو لقاؤنا الثامن منذ انتخابه لولاية ثانية (بدأها في يناير/ كانون الثاني 2025). إنه لشرف عظيم ومسؤولية جسيمة”.
وتتكرر زيارات نتنياهو إلى واشنطن، برغم أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بقطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية منذ 2023.
وأضاف نتنياهو: “سنناقش في اجتماعنا جميع القضايا المطروحة، وعلى رأسها إيران. هدفنا واضح: الحفاظ على أمن إسرائيل، وتعزيز قوتها، وتوسيع دائرة السلام من حولنا”، وفق قوله.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً على إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بحسب طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، قبل أن تنشب خلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.
وعلى مدار أسبوعين حتى الجمعة، شنت طهران هجمات على ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية بدول عربية، بينها الأردن، رداً على هجمات أمريكية يومية تعرّضت لها إيران.
وتابع نتنياهو: “خلال الزيارة، سأقدم أيضا واجب العزاء الأخير لصديق عزيز لي ولإسرائيل، هو السيناتور ليندسي غراهام (توفي في 11 يوليو/ تموز الجاري)، أحد أعظم أصدقاء إسرائيل على مر العصور”.
** عدم يقين
ووفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أقلعت طائرة نتنياهو إلى واشنطن، قبل اجتماعه الثلاثاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، “وسط حالة من عدم اليقين تُحيط بالحملة ضد إيران”.
وأضافت: “لم يُصدر نتنياهو أي بيان عند المغادرة. وأقلعت الطائرة وسط تكتم غير مسبوق فرضه مكتبه على تفاصيل الرحلة”.
وأردفت: “ففي سابقة، لم يُفصح المكتب مسبقا عن مكان وموعد الإقلاع من إسرائيل أو الهبوط المتوقع في الولايات المتحدة”.
ووفق الخطة الأصلية، كان من المفترض أن تُقلع طائرة نتنياهو في ساعات الصباح، وتصل إلى واشنطن ليلاً، بحسب الصحيفة.
والأحد، أفادت القناة “13” العبرية بأن نتنياهو أبلغ وزراء حكومته باعتزامه رفض مطالب أمريكية بالانسحاب من مناطق تحتلها إسرائيل في قطاع غزة وسوريا ولبنان.
وكان ترامب طالب نتنياهو، خلال اتصال هاتفي في وقت سابق من يوليو/ تموز الجاري، ببدء سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان، محذراً من أن استمرار وجودها قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي، وفق وسائل إعلام، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وفي قطاع غزة، تنص خطة ترامب، التي اعتمدها مجلس الأمن، على انسحاب مرحلي للجيش الإسرائيلي، مرتبط بانتشار قوة الاستقرار الدولية والتقدم في نزع السلاح، بينما لا تزال إسرائيل تسيطر على 65 بالمئة من مساحة القطاع.
وتواصل إسرائيل عدوانها على فلسطين ولبنان وسوريا، وتحتل أراضي في البلدان الثلاثة، بينها مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024.
الأناضول