رغم مسيرته الحافلة بالألقاب والإنجازات، لا يزال الأرجنتيني ليونيل ميسي يطارد مجموعة من الأرقام القياسية التاريخية، قبل أن يضع نهاية لمسيرته الكروية، في رحلة يسعى خلالها إلى توسيع إرثه الاستثنائي، وإضافة محطات جديدة إلى سجل يصعب على نجوم الأجيال المقبلة الاقتراب منه.
وبعد أكثر من عقدين من العطاء مع الأندية والمنتخب الأرجنتيني، لا يزال قائد إنتر ميامي يملك أهدافاً فردية وجماعية يسعى إلى تحقيقها، أبرزها الفوز بالكرة الذهبية للمرة التاسعة، والوصول إلى 50 لقباً في مسيرته، إلى جانب بلوغ حاجز 1000 هدف و500 تمريرة حاسمة، وفقاً للأرقام التي أوردها تقرير لمجلة «سبورتس إليستريتد».
وتتوزع طموحات النجم الأرجنتيني بين إنجازات يمكنه الاقتراب منها خلال فترة قصيرة، وأخرى تتطلب مواصلة العطاء لسنوات إضافية، في وقت لم يعلن فيه اعتزاله النهائي، رغم انتهاء مشواره الدولي، بحسب ما ذكره التقرير.
وتتصدر الكرة الذهبية قائمة الأرقام التي يمكن لميسي تعزيزها، بعدما توج بالجائزة المرموقة ثماني مرات، وهو رقم قياسي لم يسبق لأي لاعب بلوغه، بينما يأتي البرتغالي كريستيانو رونالدو في المركز التالي بخمس جوائز.
وسيمنح الفوز بالكرة الذهبية للمرة التاسعة ميسي رقماً قياسياً جديداً، يوسع به الفارق عن أقرب منافسيه، رغم أن حسم الجائزة يبقى مرتبطاً بمستوى اللاعب ونتائجه الفردية والجماعية خلال الموسم المعني.
كما تطرق التقرير إلى إمكانية إعادة تقديم جائزة تاريخية مرتبطة بأفضل لاعب في فترات زمنية ممتدة، في ظل تكهنات بشأن موعد محتمل لإحيائها، قد يصل إلى عام 2029، بالتزامن مع الذكرى الأربعين لمنح ألفريدو دي ستيفانو جائزة عام 1989. وتظل هذه الأنباء في إطار التكهنات، وليست إعلاناً رسمياً عن إعادة الجائزة.
وعلى صعيد الألقاب الجماعية، يمتلك ميسي، وفقاً للتقرير، 49 لقباً خلال مسيرته، ما يجعله على بعد لقب واحد من بلوغ حاجز 50 بطولة، في إنجاز تاريخي جديد يضاف إلى مسيرته.
ويمنح وجوده في صفوف إنتر ميامي فرصة مواصلة حصد الألقاب، مع اختلاف فرص تحقيق الإنجاز بحسب نتائج الفريق في المسابقات التي يشارك فيها، وأصبح التتويج الجماعي أحد المسارات التي يمكن أن يضيف من خلالها ميسي إنجازات جديدة إلى سجله، بالتوازي مع أرقامه الفردية.
ولا تتوقف طموحات ميسي عند البطولات والأهداف، إذ يقترب أيضاً من رقم لافت في الجوائز الفردية التي تمنح لأفضل لاعب في المباراة، وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، حصد النجم الأرجنتيني 464 جائزة من هذا النوع، ليصبح بحاجة إلى 36 جائزة إضافية للوصول إلى حاجز 500، وهو رقم يعكس حجم تأثيره في المباريات على امتداد مسيرته الطويلة.
ويحتاج تحقيق هذا الإنجاز إلى استمرار حضوره المؤثر مع فريقه، وقدرته على تقديم مستويات تمنحه الأفضلية في سباق الجوائز الفردية للمباريات.
ويقترب ميسي كذلك من اعتلاء صدارة قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف من الركلات الحرة، بعدما وصل رصيده إلى 76 هدفاً، وفقاً للتقرير، ويتصدر البرازيلي مارسيلينيو كاريوكا القائمة برصيد 78 هدفاً، ما يعني أن ميسي يحتاج إلى هدفين فقط لمعادلة الرقم القياسي، وثلاثة أهداف لتجاوزه والانفراد بالصدارة.
وتضم القائمة أيضاً البرازيليين جاير روزا بينتو وروبرتو ديناميت، برصيد 74 و73 هدفاً على التوالي، إلى جانب البرازيلي جونينيو بيرنامبوكانو الذي سجل 72 هدفاً من الركلات الحرة، ويمثل هذا الرقم تحدياً خاصاً لميسي، الذي جعل من التسديدات الثابتة إحدى أبرز أدواته الهجومية، بفضل دقته وقدرته على تغيير مسار المباريات من كرات مباشرة.
ويبقى الوصول إلى الأرقام الهجومية الكبرى من أبرز أهداف ميسي المحتملة قبل الاعتزال، إذ يسعى إلى بلوغ حاجز 1000 هدف في مسيرته، إلى جانب الوصول إلى 500 تمريرة حاسمة، ووفقاً للإحصاءات التي استند إليها التقرير، سجل ميسي 934 هدفاً، وصنع 426 هدفاً، ليحتاج إلى 66 هدفاً إضافياً للوصول إلى الألف، و74 تمريرة حاسمة لبلوغ حاجز 500.
ويضع هذان الرقمان النجم الأرجنتيني أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في مواصلة التسجيل وصناعة الأهداف، وهما جانبان شكّلا ركيزتين أساسيتين في مسيرته مع برشلونة وباريس سان جيرمان وإنتر ميامي، إلى جانب منتخب بلاده، ولا تتوقف أهمية الإنجاز عند الأرقام وحدها، بل تمتد إلى قدرته على توثيق استمرارية ميسي التهديفية وصناعته للفرص، رغم تقدمه في العمر واقترابه من المرحلة الأخيرة لمسيرته.
وتكشف الأرقام الستة عن أن ميسي، حتى بعد بلوغه مراحل متقدمة من مسيرته، لا يزال أمامه عدد من المحطات التي يمكن أن تعزز مكانته في تاريخ كرة القدم، وتتضمن الكرة الذهبية التاسعة، واللقب الخمسون، و500 جائزة لأفضل لاعب في المباراة، والرقم القياسي للأهداف من الركلات الحرة، إلى جانب 1000 هدف و500 تمريرة حاسمة.
وتبقى إمكانية تحقيق هذه الإنجازات مرتبطة باستمراره في الملاعب ومستواه ونتائج فريقه، لكن المؤكد أن رصيده الحالي يمنحه فرصة لمواصلة كتابة الأرقام القياسية، في مسيرة وضعت اسمه بين أبرز اللاعبين في تاريخ اللعبة.
البيان
