مونديال 2026.. ميسي ورونالدو يقودان موجة الأرقام القياسية

لم تقتصر الإثارة في كأس العالم 2026 على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل شهدت البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك سلسلة من الأرقام القياسية الفردية والجماعية التي عززت مكانتها كواحدة من أكثر النسخ استثنائية في تاريخ المونديال.

وكان الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو في مقدمة صانعي الأرقام التاريخية، إذ واصل النجمان المخضرمان كتابة فصول جديدة في سجلات البطولة العالمية.

ونجح ميسي في اعتلاء صدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ بعدما رفع رصيده إلى 18 هدفاً بتسجيله في مرمى النمسا، متجاوزاً الرقم السابق الذي كان بحوزة الألماني ميروسلاف كلوزه صاحب 16 هدفاً.

ولم يكتف قائد الأرجنتين بهذا الإنجاز، بل عزز أيضاً رقمه القياسي كأكثر اللاعبين مشاركة في مباريات كأس العالم بعدما وصل إلى 28 مباراة في النهائيات.

في المقابل، واصل رونالدو توسيع رقمه الفريد في البطولة، بعدما أصبح أول لاعب يسجل أهدافاً في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، إثر هزه شباك أوزبكستان خلال الجولة الثانية من دور المجموعات.

كما أصبح الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال في كأس العالم بـ10 أهداف متجاوزاً الأسطورة أوزيبيو صاحب الـ9 أهداف.

وانضم رونالدو إلى ميسي والحارس المكسيكي المخضرم غييرمو أوتشوا في إنجاز غير مسبوق يتمثل في المشاركة في ست نسخ من النهائيات، وهو رقم لم يسبق لأي لاعب بلوغه في تاريخ البطولة.

وسجل المهاجم الفرنسي كيليان مبابي بدوره رقماً لافتاً بعدما أصبح، بعمر 27 عاماً و184 يوماً، أصغر لاعب يصل إلى حاجز 100 مباراة دولية مع المنتخب الفرنسي.

كما واصل مبابي تقدمه في السجلات التهديفية الفرنسية، إذ رفع رصيده في كأس العالم إلى 16 هدفاً، متجاوزاً الأسطورة جوست فونتين ليصبح الهداف التاريخي لفرنسا في المونديال، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها بين أبرز نجوم جيله.

وعلى الصعيد الجماهيري، أكدت نسخة 2026 قدرتها على تحطيم الأرقام منذ أيامها الأولى. ففي 16 يونيو سجلت البطولة رقماً قياسياً جديداً للحضور اليومي، بعدما تابع 281 ألفاً و223 مشجعاً المباريات التي أقيمت في اليوم ذاته عبر مختلف الملاعب المستضيفة.

كما تجاوز متوسط الحضور الجماهيري 65 ألف متفرج في المباراة الواحدة، وهو معدل يضع البطولة على مسار تحقيق أرقام غير مسبوقة في تاريخ كأس العالم، مستفيدة من اتساع الملاعب وشغف الجماهير في الدول الثلاث المنظمة.

وامتدت الأرقام القياسية إلى الشاشات التلفزيونية، حيث أكدت المؤشرات الأولية تحقيق نسب مشاهدة قياسية في عدد من الأسواق العالمية.

وفي أمريكا الشمالية وحدها، تابع أكثر من 50 مليون مشاهد مباريات عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يعكس الزخم الجماهيري والإعلامي الذي يرافق النسخة الحالية.

وامتد الزخم الجماهيري إلى القارة الآسيوية، حيث سجلت البطولة أرقام مشاهدة استثنائية.

ففي اليابان، استقطبت مباراة المنتخب الياباني أمام تونس، التي بثتها شبكة «نيبون تي في»، متوسط 22.4 مليون مشاهد، لتصبح المباراة الأكثر مشاهدة في كأس العالم 2026 حتى الآن،

فيما بلغ عدد المشاهدين عند الذروة 27.6 مليوناً، ووصل إجمالي الجمهور الذي تابع المباراة إلى نحو 39 مليون شخص.

وفي الصين، جذبت البطولة 192 مليون مشاهد فريد عبر قنوات شبكة «سي سي تي في» بعد 11 مباراة فقط، بينما تصدرت مواجهة اليابان وتونس قائمة المباريات الأكثر متابعة على قناة «CCTV5» مع نحو 24 مليون مشاهد.

كما حققت مباراة أستراليا وتركيا رقماً تاريخياً في أستراليا، بعدما أصبحت المباراة الأكثر مشاهدة في تاريخ مشاركات المنتخب الأسترالي في كأس العالم للرجال بمتوسط 3.04 ملايين مشاهد، فيما بلغ إجمالي الجمهور الذي تابعها 4.8 ملايين شخص.

وفي شمال أوروبا، سجلت البطولة نسب متابعة استثنائية، إذ استحوذت المباراة الأولى للسويد أمام تونس على حصة مشاهدة بلغت 96% من الجمهور التلفزيوني في البلاد،

بينما ارتفعت النسبة في النرويج إلى 97% خلال المباراة الأولى للمنتخب النرويجي في أول ظهور له بالمونديال منذ 28 عاماً.

وبمتوسط بلغ 1.3 مليون مشاهد، أصبحت المباراة ثاني أكثر مباريات كأس العالم مشاهدة في النرويج خلال القرن الحادي والعشرين، في مؤشر إضافي على الزخم العالمي الذي تحققه نسخة 2026 داخل الملاعب وخارجها.

ومع اقتراب الأدوار الإقصائية، تبدو الفرصة متاحة أمام المزيد من الأرقام للسقوط، خصوصاً في ظل استمرار ميسي ورونالدو ومبابي في المنافسة، ما يجعل مونديال 2026 مرشحاً ليكون إحدى أكثر النسخ ثراءً بالأرقام القياسية في تاريخ اللعبة.

البيان

Exit mobile version