كشفت أبحاث حديثة أوردتها مجلة «فورتشن»، عن خفايا استراتيجية إعلانية ضخمة تعتمدها منصة التشفير والتسوق الإلكتروني «تيمو»،
حيث أنفقت الشركة الصينية ما يصل إلى 962 مليون دولار على إعلانات الشراكة عبر منصات شركة «ميتا» في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأوضحت النتائج أن هذه الأموال الضخمة أسهمت بشكل مباشر في تمويل وتغذية جيش واسع من الحسابات والمحتالين وصناع المحتوى المزيفين الذين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي والهويات التخيلية للتسويق للمنتجات دون إفصاح حقيقي للمستهلكين.
ووفقاً لتحليلات منظمة «أونلاين ريسك لابس» غير الحكومية، والتي نقلتها مجلة «فورتشن»، فإن 73 من بين أكبر 100 حساب يروج لمنتجات «تيمو» على منصات «فيسبوك» و«إنستغرام» تُصنف على أنها حسابات وهمية أو مزيفة.
وأظهرت الدراسة أن العشرات من هذه الحسابات تهدف خصيصاً إلى تضليل الجمهور الأوروبي، مستغلة ميزات إعلانات الشراكة لدى «ميتا» التي تسمح للمُعلنين بضخ مبالغ هائلة لزيادة وصول منشورات الحسابات الفردية بشكل مضلل وبعيد عن الضوابط التنظيمية القياسية، حيث شوهدت تلك المقاطع مليارات المرات.
وقد أحدث الكشف عن هذه القضية موجة واسعة من ردود الأفعال والتفاعلات الصارمة في وسائل الإعلام الدولية والدوائر القانونية والتنظيمية، حيث شهدت منصات الصحافة التكنولوجية والأوروبية،
وفي مقدمتها مجلة «آي بي تايمز»، التي تسلط الضوء على خطورة هذه الظاهرة، مؤكدة أن توليد هذا المحتوى المزيف يعد انتهاكاً لقواعد الشفافية وممارسات حماية المستهلك الأوروبية، خاصة أن 8% فقط من قائمة كبار صناع المحتوى لدى المنصة يملكون هويات موثوقة بالفعل.
ومن جانبها، ركزت النشرات والتحليلات الصادرة عن مكاتب القانون الدولي والشركات الاستشارية على التبعات التنظيمية، حيث أشار خبراء الشؤون الرقمية إلى أن استخدام منصات التجزئة لحسابات وهمية
بغرض توجيه سلوك المستهلك يمثل مخالفة صريحة لقانون الأسواق الرقمية وقوانين الإعلانات في بريطانيا والاتحاد الأوروبي، متوقعين فتح تحقيقات موسعة قد تكبد الشركات المعنية غرامات مالية طائلة.
وقد أوردت تقارير الرقابة الرقمية والأخبار الاقتصادية العالمية أن هذه النتائج تضاعف الضغوط القانونية الصارمة المفروضة على شركة «تيمو»،
إذ تأتي الاكتشافات في وقت تتجه فيه مفوضية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات عقابية بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA) تضمن حظر ممارسات الخداع الترويجي،
وتُلزم شركة «ميتا» بمراجعة أنظمة التحقق من هويات صناع المحتوى الذين يتم تمويل إعلاناتهم بمليارات الدولارات لتفادي تضليل
البيان
